تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( فاما من كان ) من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فاما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا وينتقصون بنا عند أعدائنا ثم يضعون اليه اضعافه واضعاف اضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلّوا وأضلوا أولئك اضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لع على الحسين بن علي عليهما السّلام انتهى دل هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب وان كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها لكن المستفاد من مجموعه ان المناط في التصديق هو التحرز عن الكذب فافهم .
شرح

[ في بيان دلالة رواية من كان من الفقهاء صائنا لنفسه الخ على قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب ]

( قوله فاما من كان الخ ) بيان لوجه الافتراق حيث دل قوله فاما من كان الخ على جواز تقليد الفقيه على الشرائط المذكورة فيها وعلى قبول ما نسبوه إلى الأئمة عليهم السّلام بشرط ان لا يركبوا من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة وهو معنى حجية خبر الواحد العادل . ( وكيف كان ) دلالة الخبر المذكور على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب مما لا يخفى اما من جهة حمل التقليد على قبول الرواية فقط كما في الوسائل حيث قال التقليد المرخص فيه هنا انما هو قبول الرواية لا قبول الرأي والاجتهاد والظن وهذا واضح انتهى أو على الأعم فيشمله ويدل على كون الأول مرادا من الرواية فقرات منها قوله عليه السّلام لا يجوز ان يصدق على اللّه ولا على الوسائط ومنها قوله عليه السّلام ومن علموا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ومنها قوله فلا تقبلوا منهم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272 | السيد يوسف المدني التبريزي