( فاما من كان ) من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فاما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة وانما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم وآخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنم ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا وينتقصون بنا عند أعدائنا ثم يضعون اليه اضعافه واضعاف اضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن برآء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنه من علومنا فضلّوا وأضلوا أولئك اضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لع على الحسين بن علي عليهما السّلام انتهى دل هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب وان كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها لكن المستفاد من مجموعه ان المناط في التصديق هو التحرز عن الكذب فافهم .
شرح