تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من العلم وبعد التعارض يرجع إلى اصالة عدم الحجية . ( ولا يخفى ) ما فيه من أن انقلاب النسبة مبنى على ملاحظة العام أولا مع بعض المخصصات وتخصيصه به ثم ملاحظة النسبة بينه وبين المخصصات الأخر فربما تنقلب النسبة بينه وبينهما إلى نسبة أخرى ولكن هذا مما لا وجه له فان نسبة العام إلى جميع المخصصات على حدّ سواء ولا بد من تخصيصه بالجميع في عرض واحد إلّا إذا كان التخصيص بالجميع يوجب الاستيعاب أو التخصيص المستهجن تفصيل ذلك كله ذكروا في مبحث التعادل والتراجيح ففي هذا المقام خبر العادل ومورد عدم التمكن من العلم والبينة والفتوى كلها في عرض واحد خارجة عن عموم الآيات الناهية عن العمل بالظن بالتخصيص وذلك امر واضح فلا تغفل . ( واعلم ) ان الترديدين المذكورين في عبارته قدس سره بقوله اما من جهة اختصاصها بصورة الخ وقوله واما من جهة اختصاصها بغير البينة الخ ليس كل منهما بايراد على حدة بل كلاهما ايراد واحد على سبيل منع الخلوّ وحينئذ فقوله ره بعد ذلك في مقام الجواب ويندفع الأول والثاني ليس في محله مع أن الجواب الثاني ليس مختصا به بل يصلح جوابا لكليهما هذا ما نبّه عليه بعض المحشين ره من تلامذته قدس سره . ( قوله ثم جعل النسبة بينه وبين الخاص الثاني عموما من وجه ) تصويره في المثال انما هو من جهة جعل مادة الافتراق للخاص الأعم يعنى لا تكرم فساقهم هو الخاص الأخص يعنى لا تكرم فساق النحويين مثلا كما أن مادة افتراق أكرم العلماء هي العدول ومادة الاجتماع هي فساق غير النحويين وقد تعارضا فيها حيث دلّ أكرم العلماء على وجوب اكرامهم ولا تكرم فسّاقهم على حرمة اكرامهم وكيف كان فالنسبة بين العام المذكور وخاصته قبل التخصيص هو عموم مطلق وبعد التخصيص بأحدهما يصير النسبة بين العام والخاص الآخر عموما من وجه .