( ومنها ) ان مفهوم الآية لو دلّ على حجية خبر العادل لدلّ على حجية الاجماع الذي اخبر به السيد المرتضى واتباعه قدس سرهم من عدم حجية خبر العادل لأنهم عدول أخبروا بحكم الامام عليه السّلام بعدم حجية الخبر وفساد هذا الايراد أوضح من أن يبين إذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول وبعد الغض عن أن اخبار هؤلاء معارض باخبار الشيخ قدس سره نقول إنه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية امّا أولا فلان دخوله يستلزم خروجه لأنه خبر عادل فيستحيل دخوله ودعوى انه لا يعم نفسه مدفوعة بأنه وان لا يعم نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه إلّا انه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ولذا لو سألنا السيد عن انه إذا ثبت اجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه فيقول لا واما ثانيا فلو سلمنا جواز دخوله لكن نقول إنه وقع الاجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين فتأمل واما ثالثا فلدوران الامر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ولا ريب ان العكس متعين لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد بل لان المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ولا ريب ان التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية كما يعلم من قول القائل صدق زيدا في جميع ما يخبرك فأخبرك زيد بألف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فأراد القائل من قوله صدق الخ خصوص هذا الخبر وقد أجاب بعض من لا تحصيل له بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار .
شرح
( أقول ) ومما أورد على التمسك بالآية هو ان المفهوم لو دل على حجية خبر الواحد لدل على حجية خبر السيد واتباعه في نقلهم الاجماع على عدم حجية خبر الواحد ويلزم من حجيته عدم حجية خبر الواحد وهذا الاشكال أيضا لا يختص بمفهوم آية النبأ بل يعم جميع الأدلة .
( وهذا الايراد ) أوضح من أن يبين إذ فيه بعد الغض عن منع شمول المفهوم