( واما ما أورد على الآية ) بما هو قابل للذبّ عنه فكثير منها معارضة مفهوم الآية بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم والنسبة عموم من وجه فالمرجع إلى اصالة عدم الحجية وفيه ان المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه ولا كذبه فالمفهوم أخص مطلقا من تلك الآيات فيتعين تخصيصها بناء على ما تقرر من أن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم أقوى من ظهور العام في العموم واما منع ذلك فيما تقدم من التعارض بين عموم التعليل وظهور المفهوم فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطية المعللة بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط وانتفائه في إفادة الانتفاء عند الانتفاء فراجع وربما يتوهم ان للآيات الناهية جهة خصوص اما من جهة اختصاصها بصورة التمكن من العلم واما من جهة اختصاصها بغير البينة العادلة وأمثالها مما خرج عن تلك الآيات قطعا ويندفع الأول بعد منع الاختصاص بأنه يكفى المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد والثاني بان خروج ما خرج من أدلة حرمة العمل بالظن لا يوجب جهة عموم في المفهوم لان المفهوم أيضا دليل خاص مثل الخاص الذي خصص أدلة حرمة العمل بالظن فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما أولا ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص وبين الخاص الأخير فإذا ورد أكرم العلماء ثم قام الدليل على عدم وجوب اكرام جماعة من فساقهم ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب اكرام مطلق الفساق منهم فلا مجال لتوهم تخصيص العام بالخاص الأول أولا ثم جعل النسبة بينه وبين الخاص الثاني عموما من وجه وهذا امر واضح نبهنا عليه في باب التعارض .
شرح