تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لنقل الاجماع الذي لا يكون مستنده الا الحدس وتسليم شموله لنقل مثل السيد رأى الامام عليه السّلام بلحاظ قرب عصره من عصر الامام عليه السّلام وامكان اطلاعه على رأيه ولو بمقدمات حدسية قريبة إلى الحس وبعد الغضّ عن معارضته بمثل اجماع الشيخ قدس سره ومن تبعه على الحجية . ( أولا ) انه يلزم من دخول خبر السيد تحت مفهوم الآية خروجه إذ لو كان خبر السيد حجة لزم منه عدم حجية كل خبر غير علمي وبما ان خبر السيد بنفسه غير علمي لزم كونه غير حجة فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته وما لزم من وجوده عدمه محال بداهة استحالة اجتماع النقيضين . ( ودعوى ) انه لا يعم نفسه بيان ذلك ان أهل العرف يفهمون في المقام ونظائره عدم شمول الكلام لنفسه فإذا قال المولى لعبده اعمل باخبار الآحاد البالغة إليك من قبلي فبلغ اليه من مولاه اخبار كثيرة في الوقائع المختلفة منها النهى عن العمل باخباره فلا شك ان العبد يأخذ بهذا الخبر ويترك سائر الأخبار فيصرف مضمون هذا الخبر إلى غير نفسه لقصور اللفظ عن الشمول لنفسه . ( مدفوعة ) بان خبر السيد وان لا يعم نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه بمعنى ان قول السيد خبر العادل ليس بحجة ظاهر في الاخبار الأخر سوى نفس هذا الخبر إلّا انه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد أيضا بتنقيح المناط لأنه أيضا خبر عدل غير علمي للعلم بعدم خصوصية مخرجة له عن الحكم ولذا لو سألنا السيد عن انه إذا ثبت اجماعك لنا بخبر واحد هل يجوز الاتكال عليه فيقول لا . ( ثانيا ) انه لو سلمنا جواز دخول خبر السيد تحت مفهوم الآية لكن نقول إنه وقع الاجماع على خروجه من النافين لأنهم يمنعون العمل بخبر الواحد فكيف يعملون بخبر السيد واما خروجه عند المثبتين لحجية خبر الواحد فواضح لأنهم يقولون بحجية العادل فلازم ذلك القول بعدم حجية خبر السيد عن الامام عليه السّلام بعدم حجية الخبر وإلّا يلزم التناقض . ( قوله فتأمل ) أقول انه قد اختلف المحشون في وجهه ولكن لا يبعد ان يكون