تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وجهه إشارة إلى أن وقوع الاجماع من المثبتين لا يعقل إلّا بعد تصحيح عدم شمول الخبر لنفسه وقد عرفت الاشكال فيه . ( وثالثا ) انه على فرض الدوران بين دخول خبر السيد في أدلة الحجية وخروج ما عداه وبين العكس لا شبهة في تعيّن العكس لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد بل لان المقصود من الكلام ح ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ولا ريب ما في هذا التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل من القبح إلى الغاية والفضاحة إلى النهاية كما يعلم من قول القائل صدّق زيدا في جميع ما يخبرك فأخبرك زيد بألف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فأراد القائل من قوله صدّق الخ خصوص هذا الخبر . ( قوله وقد أجاب بعض من لا تحصيل له الخ ) حاصله انه قد أجاب بعض عن الاشكال المذكور بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار . ( ولا يخفى عليك ) ان هذا الجواب في كمال الوضوح من الفساد لان حجية الاجماع المنقول الذي نقله السيد على زعم المورد داخل في ظاهر الكتاب وفي مفهوم آية النبأ فإذا كان ظاهر الكتاب قطعي الاعتبار فيكون هو كذلك فكيف يقال إن ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار والاجماع المنقول مظنون الاعتبار فلا يكون هناك تعارض حتى يقدّم عليه مع أن مظنون الاعتبار لا يكون حجة وبالجملة الجواب المذكور ساقط جدا .