التعليلات المذكورة في كلامهم عليهم السلام لا تصلح للعلية وانما ذكروها عليهم السلام على وجه التقريب والتمثيل .
( وما دل ) على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه يحمل على خبر غير الثقة أو صورة التعارض كما هو ظاهر غير واحد من الاخبار العلاجية الواردة في علاج المتعارضين .
( ثم ) ان الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها على المنع وان كانت كثيرة إلّا انها لا تقاوم الأدلة الآتية فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار وقد تقدم الجواب عنها تفصيلا .
[ في الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي قدس سرهما ]
( قوله واما الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي قدس سرهما الخ ) واما الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيد والطبرسي فبان المحصل من هذا الاجماع غير حاصل لو لم نقل ان المتحقق خلافه والمنقول منه مع أنه غير حجة معارض بالاجماع الذي ادعاه الشيخ والسيد رضى الدين والعلامة رحمهم اللّه تعالى على جواز العمل بخبر الواحد وستطلع على عباراتهم في المتن مع أن الترجيح في جانب اجماعهم لذهاب المعظم اليه ولسائر المؤيدات التي يجئ الإشارة إليها ويجئ في أدلة المجوزين ما يزيدك توضيحا ( هذا ) مع امكان توجيه كلام السيد قدس سره بإرادة الاخبار الخالية عن شواهد الصدق على الصدور لابتلائه في زمانه بالعامة واخبارهم المروية بطرقهم غير النقية فلأجل ذلك أنكر هو حجية اخبار الآحاد للتخلص عن محذور عدم العمل باخبارهم هذا كله في أدلة النافين واما المثبتون لحجية الخبر الواحد فقد استدلوا أيضا بالأدلة الأربعة .