تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( وعن الحمزة والكسائي ) القراءة بباء بين ثاء مثلثة وتاء بنقطتين فوقانيتين قال البيضاوي اى توقفوا حتى يتبين لكم الحال فمقتضى تفسيره عدم لزوم الفحص على هذه القراءة فالمعنى اطلبوا القرار قال في المجمع ثبت الشيء ثباتا وثبوتا دام واستقر ويمكن ان يكون المقصود اطلبوا ثبوت النبأ فيتحد المعنى مع القراءة بالنون بناء على كون المقصود على تلك القراءة هو مجرد التفحص واليه يرشد ما قاله في الكشاف من أن التثبت والتبين متقاربان وهما طلب الثبات والبيان والفرق بين القراءتين على تقدير كون المقصود بالتبين هو التفحص وبالتثبت هو التوقف هو لزوم الفحص على القراءة الأولى دون الثانية .

[ في تقريب الاستدلال على حجية الخبر بآية النبأ ]

( وكيف كان ) تقريب الاستدلال بهذه الآية المباركة من وجوه ولكن المحكى في وجه الاستدلال بها على ما افاده الشيخ قدس سره وجهان أحدهما من جهة مفهوم الشرط وثانيهما من جهة مفهوم الوصف . ( اما الاستدلال ) بمفهوم الشرط فبتقريب انه تعالى علق وجوب التبين عن الخبر على مجيء الفاسق به فإذا انتفى الشرط وكان المخبر عادلا ينتفى وجوب التبين عن خبره وإذا لم يجب التبين عن خبر العادل فاما ان يردّ واما ان يقبل ولا سبيل إلى الأول لأنه يلزم ان يكون العادل أسوأ حالا من الفاسق فيتعين الثاني وهو المطلوب . ( واما الاستدلال ) بمفهوم الوصف فتقريبه انه قد تقدم ان الآية الشريفة نزلت في شأن الوليد لما اخبر بمنع بنى المصطلق صدقاتهم وقد اجتمع في خبر الوليد وصفان ( أحدهما ) ذاتي وهو كونه خبر الواحد ( والآخر ) عرضى وهو كون المخبر فاسقا فمن اقتران الكلام بالوصف واستناد الحكم اليه في ظاهر الآية يستفادان ما هو لعلة لوجوب التبين هو هذا العنوان العرضي لا العنوان الذاتي نظير قوله أكرم عالما حيث يستفاد منه ان ما له الدخل في الحكم هو العالمية لا الانسانية وإلّا يلزم بمقتضى طريقة أهل المحاورة استناده إلى العنوان الذاتي اعني الانسانية في المثال ووصف كونه خبر واحد في المقام لكونه في رتبة سابقة على العنوان العرضي وحصوله
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 167 | السيد يوسف المدني التبريزي