عمومات مخصصة بما سيأتي من الأدلة الدالة على جواز العمل بخبر الواحد إذ في فرض تماميتها لا مجال للتمسك بتلك الآيات لحكومة تلك الأدلة عليها فان تلك الأدلة تقتضى القاء احتمال الخلاف وجعل الخبر محرزا للواقع فيكون حال الخبر حال العلم في عالم التشريع فلا تعمّه الأدلة الناهية عن العمل بالظن لنحتاج إلى التخصيص .
( فعلى ) هذا تعبير الشيخ قدس سره بلفظ التخصيص اما مسامحة في لفظ التخصيص باستعماله في غير ظاهره من الورود والحكومة أو مبنى على تسامح القوم وتساهلهم وعدم فرقهم بين الاقسام المذكورة .
[ في الجواب عن الأخبار الدالة على المنع من العمل بخبر الواحد ]
( واما الجواب عن الاخبار ) فعن الرواية الأولى مضافا إلى ما قيل من أن الأخباريين مع عدم كون دأبهم الخدشة في سند الروايات لا يعملون بالاخبار المدوّنة في بصائر الدرجات سيما مثل هذه الرواية التي هي من قبيل المكاتبة لكن المجلسي ره على ما حكى عنه قال في مقدمات البحار انه من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره فبانها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد .
( واما اخبار العرض على الكتاب ) فهي وان كانت متواترة بالمعنى إلّا انها بين طائفتين إحداهما ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب والثانية ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب واما الاخبار التي دلت على أن الخبر المخالف للكتاب باطل أو زخرف أو اضربوه على الجدار أو لم نقله إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة القطعية .
( والمراد ) من المخالفة في هذه الأخبار هي المخالفة بنحو لا يكون بين الخبر والكتاب جمع عرفى كما إذا كان الخبر مخالفا للكتاب بنحو التباين أو العموم من وجه وهذا النحو من الخبر اى المخالف للكتاب أو السنة القطعية بنحو التباين أو العموم من وجه خارج عن محل الكلام لأنه غير حجة بلا اشكال ولا خلاف واما الاخبار المخالفة للكتاب والسنة بنحو التخصيص أو التقييد فليست مشمولة لهذه الطائفة للعلم بصدور المخصص لعموم الكتاب والمقيد لاطلاقاته عنهم عليهم السلام