صدوره للتواتر أو للقرينة القطعية قليل جدا ( فمعظم ) الفقه من الطهارة إلى الديات انما يثبت باخبار الآحاد فالبحث عن حجيتها من أهم المسائل الأصولية وباثباتها ينفتح باب العلمي في الأحكام الشرعية وينسد باب الانسداد وبعدمها ينسدّ باب العلمي وهذا واضح ظاهر .
( قوله بالخصوص ) يعنى خروج خبر الواحد عن تحت الأصل الاوّلى كان بأدلة خاصة يأتي ذكرها تفصيلا إن شاء اللّه تعالى فهو من قبيل الظن الخاص وهو ما ثبت اعتباره بدليل خاص عقلا أو نقلا لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر العلم ( ويقابله ) الظن المطلق وهو ما ثبت اعتباره من جهة انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعية ولا بأس بالإشارة إلى تعريف الظن النوعي والشخصي ( والمراد ) بالأول هو كون اللفظ بنفسه لو خلى وطبعه مفيدا للظن بالمراد وبالثاني هو كون اللفظ بنفسه مفيدا للظن الفعلي بالمراد .
( قوله في الجملة ) إشارة إلى الاختلافات التي هي بين القائلين باعتبار خبر الواحد سيتعرض لها الشيخ قدس سره فيما يأتي واما القائلون بالاعتبار فهم مختلفون من جهة ان المعتبر من اخبار الآحاد كل ما في الكتب المعتبرة كما يحكى عن بعض الأخباريين أيضا وتبعهم بعض المعاصرين من الأصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور أو ان المعتبر بعضها وان المناط في الاعتبار عمل الأصحاب كما يظهر من كلام المحقق أو عدالة الراوي أو وثاقته أو مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة في الراوي أو غير ذلك من التفصيلات في الاخبار والمقصود هنا بيان اثبات حجية خبر الواحد بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكلى .
( وكيف كان ) فاثبات الحكم الشرعي بالخبر الواحد يتوقف على عدة أمور ( منها ) أصل الصدور ( ومنها ) صدور الخبر عن المعصوم عليه السّلام لبيان الحكم الواقعي لا للتقية ونحوها والمتكفل لجهة الصدور هو الأصول العقلائية أيضا فإنها تقتضى ان يكون جهة صدور الكلام من المتكلم لبيان المراد النفس الامرى وان مؤداه هو
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 135
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣٥