( قوله فمرجع هذه المسألة إلى أن السنة الخ ) يعنى ان البحث عن حجية خبر الواحد يرجع إلى ثبوت السنة التي هي قول المعصوم أو فعله أو تقريره بخبر الواحد أم لا فيكون البحث عن عوارض السنة التي هي أحد الأدلة الأربعة التي هي موضوع علم الأصول فيكون البحث عن حجيته من عوارضها الذاتية ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة .
( قوله ولا حاجة إلى تجشم دعوى الخ ) إشارة إلى ما يظهر من الفصول فإنه صرح ان المراد من الأدلة الأربعة التي هي موضوع علم الأصول ذات الأدلة لا هي مع وصف كونها أدلة فالبحث عن حجية خبر الواحد ودليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل فيكون البحث عن حجية الخبر داخلا في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ولكن الشيخ قدس سره قد أشار بقوله المتقدم بتوضيح منا من أن مرجع هذه المسألة إلى أن السنة الخ إلى عدم الحاجة إلى تجشم دعوى ان البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل .
( قوله ثم اعلم أن أصل وجوب العمل الخ ) أقول ان المشهور حجية خبر الواحد بل يمكن دعوى الاجماع عليه في الأعصار المتأخرة خصوصا بالنسبة إلى الاخبار المدونة فيما بأيدينا من الكتب المعروفة حيث يظهر منهم كون وجوب العمل بهذه الاخبار من المسلمات عندهم وان اختلفوا في وجهه .
( نعم ) حكى القول بعدم الحجية عن جماعة كالسيد المرتضى والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس بل نسب ذلك إلى الشيخ أيضا حتى أن السيد قدس سره حكم بجريان العمل به مجرى القياس بل ادعى الضرورة عليه وفي المحكى قال في الموصليات على ما حكى في السرائر ان أصحابنا كلهم سلفهم وخلفهم ومتقدميهم ومتأخريهم يمنعون عن العمل باخبار الآحاد وعن القياس في الشريعة ويعيبون على الذاهب اليهما والمتعلق بهما حتى صار هذا المذهب لظهوره وانتشاره معلوما ضرورة منهم وغير مشكوك فيه من أقوالهم .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 138
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣٨