تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( ومن جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن اصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد ) في الجملة عند المشهور بل كاد أن يكون اجماعا اعلم أن اثبات الحكم الشرعي بالاخبار المروية عن الحجج عليهم السلام موقوف على مقدمات ثلاث : الأولى كون الكلام صادرا عن الحجة الثانية كون صدوره لبيان حكم اللّه لا على وجه آخر من تقية وغيرها الثالثة ثبوت دلالتها على الحكم المدعى وهذا يتوقف أولا على تعيين أوضاع ألفاظ الرواية وثانيا على تعيين المراد منها وان المراد مقتضى وضعها أو غيره فهذه أمور أربعة قد أشرنا إلى كون الجهة الثانية من المقدمة الثالثة من الظنون الخاصة وهو المعبر عنه بالظهور اللفظي وإلى أن الجهة الأولى منها مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصة واما المقدمة الثانية فهو أيضا ثابت باصالة عدم صدور الرواية لغير داعى بيان الحكم الواقعي وهي حجة لرجوعها إلى القاعدة المجمع عليها بين العلماء والعقلاء من حمل كلام المتكلم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي لا لبيان خلاف مقصوده من تقية أو خوف ولذا لا يسمع دعواه ممن يدعيه إذا لم يكن كلامه محفوفا باماراته .
شرح

[ من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن اصالة حرمة العمل بغير العلم خبر الواحد ]

( أقول ) قد تقدم في تأسيس الأصل عند الشك في التعبد بالامارات الغير العلمية ان الأصل الاوّلى المؤسّس في الظنون في قبال القول باعتباره بانسداد باب العلم الذي كان موجبا للرجوع إلى مطلق الظن من غير اختصاص بخبر الثقة يقتضى حرمة التعبد بكل امارة لم يعلم التعبد بها من قبل الشارع بالأدلة الأربعة التي تقدم ذكرها تفصيلا في أوائل الظن . ( ومن جملة الظنون الخارجة ) عن الأصل المذكور بالخصوص خبر الواحد في الجملة على المشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون اجماعا ( وليعلم ) ان البحث عن حجية خبر الواحد من أهم المسائل الأصولية إذ العلم الضروري بالأحكام الشرعية غير حاصل الا في الاحكام الكلية الاجمالية كوجوب الصلاة والصوم وأمثالهما والعلم الغير الضروري بالاحكام كالعلم الحاصل من الخبر المقطوع