التي لا يصح الاعتماد عليها فإنها مروية في كتاب غوالي اللئالي لابن أبى جمهور الأحسائي عن العلامة مرفوعة إلى زرارة ولم يثبت توثيق راويها حتى طعن فيها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدث البحراني في الحدائق ان المراد من الموصول هو خصوص الخبر المشهور من الخبرين دون مطلق الحكم المشهور بقرينة ان السؤال انما هو عن الخبرين المتعارضين فالسؤال عن الخبرين قرينة على أن المراد من الموصول خصوص الخبر المشهور لا مطلق المشهور كما يظهر بالتأمل في نظائره من الأمثلة فإذا قيل اىّ المسجدين تحب فقال في الجواب ما كان الاجتماع فيه أكثر كان ظاهرا في خصوص المسجد الذي كان الاجتماع فيه أكثر لا مطلق المكان الذي كان الاجتماع فيه أكثر وكذا لو قيل اىّ الرمانتين تريد فقال في الجواب ما كان أكبر كان ظاهرا في ان المراد هو الأكبر من الرمانتين لا مطلق الأكبر فتبين انها مختصة بالشهرة الروائية فلا اطلاق لها ليشمل الشهرة الروائية والشهرة الفتوائية كما أشار إلى ذلك قدس سره بقوله والحاصل ان دعوى العموم في المقام لغير الرواية مما لا يظن بأدنى التفات مع أن الشهرة الفتوائية مما لا يقبل ان يكون في طرفي المسألة الخ .
( واما الجواب عن المقبولة ) مضافا إلى ضعفها أيضا لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ولم يذكر له توثيق في كتب الرجال فلاختصاصها بالشهرة في الرواية أيضا لان المراد من قوله عليه السّلام فان المجمع عليه لا ريب فيه هو كون أحد الخبرين مما قد اتفق الكل عليه وهو مخصوص بباب الشهرة في الرواية حيث أمكن كون أحد الخبرين مما قد اتفق الكل عليه حتى الراوي لخبر الشاذ كامكان كون الخبرين كليهما مجمعا عليهما بهذا المعنى بخلاف الشهرة الفتوائية فإنها لا يمكن فيها هذا المعنى .
( فتحصل ) ان الشهرة الفتوائية مما لم يقم دليل على حجيتها فحينئذ تبقى لا محالة تحت الأصل الأولى وهو حرمة العمل بالظن نعم مثل هذه الشهرة إذا كانت من القدماء تكون موهنة لصحة الرواية وان لم تكن جابرة لضعفها كما أشرنا إلى ذلك فيما سبق فراجع .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 132
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣٢