هو البحث عن حجيتها بالخصوص من جهة قيام دليل خاص عليها بعنوانها الخاص من غير نظر إلى كونها من جزئيات مطلق الظن فإنه ليس مقصودا بالبحث في المقام وإلّا فالقول بحجيتها من حيث إفادتها المظنة بناء على دليل الانسداد غير بعيد
( ثم ) انه قد ذكر بعضهم ان الأقوال في المسألة أربعة ( القول ) بحجيتها مطلقا وقد نسب اختياره إلى الشهيد قدس سره في الذكرى وإلى بعض الأصوليين ( القول ) بعدم حجيتها مطلقا وقد نسب هذا القول إلى الأكثر بل نقلت الشهرة عليه ( والتفصيل ) بين الشهرة المدعاة قبل زمان الشيخ وبعده بالقول بالحجية في الأولى ونفيها في الثانية اختاره صاحب المعالم ( والتفصيل ) بين الشهرة المقرونة بوجود خبر ولو في كتب العامة وغيرها بالحجية في الأولى دون الثانية واختاره صاحب الرياض في الرسالة المفردة في هذه المسألة وحكاه عن الوحيد البهبهاني انتهى
( قوله ثم إن منشأ توهم كونها من الظنون الخاصة أمران الخ ) انه قد استدل على حجيتها بالخصوص بأمرين الأول ان الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد العادل فالأدلة الدالة على حجية خبر الواحد تدل على حجيتها بالأولوية ( وحاصل الجواب ) عن الدليل الأول على ما أشار اليه الشيخ قدس سره بقوله ووجه الضعف الخ ان مناط الحجية في الخبر الواحد ليس هو الظن الشخصي حتى يقال بأولوية الشهرة في الحجية لأقوائية الظن الحاصل منها من الظن الحاصل من الخبر الواحد وانما ذلك من جهة قيام دليل بالخصوص على حجيته من السيرة وغيرها ولو من جهة كونه مفيدا للظن النوعي .
( قوله وأضعف من ذلك ) هذا جواب ثان منه قدس سره عن الدليل الأول وحاصله ان تسمية هذه الأولوية في كلام البعض المذكور مفهوم الموافقة أضعف من ذلك مع أنه ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل اللفظي الدال على حكم الأصل مثل قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
والظاهر أن مراده ان حكم الفرع في مفهوم الموافقة يجب ان يكون مستفادا من نفس الدليل اللفظي الذي قد استفيد منه حكم