عليه بين أصحابك ) باعتبار ان المراد منه المشهور لا الاجماع الاصطلاحي بقرينة المقابلة في قوله عليه السّلام واترك الشاذ النادر .
( واما الشهرة العملية ) فهي عبارة عن اشتهار الرواية من حيث العمل بان يكون العامل بها كثيرا ويعلم ذلك من استناد المفتين إليها في مقام الفتوى وبهذه الشهرة منجبر ضعف سند الرواية على المسلك المشهور وفي قبالها اعراض المشهور الموجب لوهن الرواية وان كانت صحيحة من حيث السند وهذا أيضا على المشهور ولكن كونها جابرة لضعف الرواية ومصححة للعمل بها على ما تعرض له بعض الأعاظم إذا كانت الشهرة العملية من قدماء الأصحاب القريبين من عهد الحضور فلا عبرة بالشهرة العملية إذا كانت من المتأخرين خصوصا إذا خالفت شهرة القدماء
( والنسبة ) بين الشهرة الروائية والشهرة العملية العموم من وجه إذ ربما تكون الرواية مشهورة ولكن لم يستندوا إليها في مقام العمل وربما ينعكس الامر وقد يتوافقان .
( واما الشهرة الفتوائية ) فهي عبارة عن مجرد اشتهار الفتوى في مسئلة من الأصحاب من دون استناد منهم إلى رواية سواء لم تكن هناك رواية أصلا أم كانت على خلاف الفتوى أو على وفقها ولكنه لم يكن استناد الفتوى إليها وهذه الشهرة الفتوائية لا تكون جابرة لضعف الرواية لان الجبر انما يكون بالاستناد إلى الرواية ولا اثر لمجرد مطابقة الفتوى لمضمون الرواية بلا استناد إليها ولكن تكون كاسرة لصحة الرواية إذا كانت الشهرة من القدماء بعكس الشهرة العملية الاستنادية حيث إنها كانت جابرة لضعف الرواية كما أشرنا اليه آنفا .
( وهذه الشهرة الفتوائية ) هي المبحوث عنها في حجيتها وعدم حجيتها في المقام كما أشار الشيخ قدس سره إلى ذلك بقوله ومن جملة الظنون التي توهم حجيتها بالخصوص الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جلّ الفقهاء المعروفين الخ
( قوله ثم إن المقصود هنا الخ ) يعنى ان المقصود في البحث عن الشهرة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 126
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٢٦