وعاصم والتردد في الثلاث الباقية اعني أبا جعفر ويعقوب وخلف وقد شهد شيخنا الشهيد ره في الذكرى بثبوت تواترها أيضا ولا يقصر عن ثبوت الاجماع بخبر الواحد ويقرب منه عبارة الروض والمقاصد العلية وذهب جماعة إلى عدم تواترها لاشتراط التواتر بالعلم وعدم كفاية الظن فيه ولكن المشهور هو تواتر القراءات السبع فقط بل ادعى عليه الاجماع .
( واعلم ) اختلف الأصحاب في جواز قراءة أبى جعفر ويعقوب وخلف التي هي كمال العشرة وعدمه على أقوال صرح جمع من الأصحاب بالأول ونسبه غير واحد منهم إلى المشهور وجماعة بالثاني وفصّل بعضهم في ذلك فقال بأنه لا يجوز في الصلاة ويجوز في غيرها .
( والحاصل ) ان الحكم بوجوب القراءة في الصلاة ان كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي صلّى اللّه عليه وآله فلا اشكال في جواز الاعتماد على اخبار الشهيد ره بتواتر القراءات الثلث اعني قراءة أبى جعفر وأخويه لكن بالشرط المتقدم وهو كون ما اخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية وكذا لا اشكال في الاعتماد على نقل التواتر من دون حاجة إلى الشرط ان كان الحكم اى وجوب القراءة في الصلاة منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ولو عند الغير فإنه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد باخباره .
( واما ) ان كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارى أو مجتهده فلا يجدى اخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات وإلى أحد الأولين اى كون وجوب القراءة منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا أو كون وجوب القراءة منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ولو عند الغير ينظر حكم المحقق والشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات الثلاث مستندا إلى أن الشهيد والعلامة قدس سرهما قد ادعيا تواترها وان هذا لا يقصر عن نقل الاجماع وإلى الثالث اى كون وجوب القراءة منوطا بالمتواتر عند القارى أو مجتهده نظر صاحب المدارك وشيخه المقدس
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 123
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٢٣