تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الامارات إلى سبب المنقول وتنزيله منزلة المحصل مبنى أيضا على كون مجموع المنقول من الأقوال والمحصل من الامارات ملزوما عاديا لقول الامام عليه السّلام أو وجود الدليل المعتبر وإلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصل بأدلة حجية خبر الواحد لان غاية مؤدى أدلة حجية خبر الواحد هو وجوب تصديق المخبر في خبره واعتبار نقل الناقل في حق المنقول اليه لا استكشاف المنقول عن السنة لظهور عدم كونه من الأمور المجعولة التي يترتب على ذلك بأدلة حجيه الخبر . ( قوله ومن ذلك ظهر ) يعنى من أن القدر الثابت من الاتفاق باخبار الناقل المستند إلى حسه ليس مما يستلزم عادة قول الإمام عليه السّلام وليس أيضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر ظهر ان ما ذكره هذا البعض اى المحقق التستري ليس تفصيلا في مسئلة حجية الاجماع المنقول ولا قولا بحجيته في الجملة من حيث إنه اجماع منقول . بل انما يرجع محصل كلام المحقق إلى أن الحاكي للاجماع يصدق فيما يخبره عن حس فان فرض كون ما يخبره عن حسه ملازما بنفسه أو بضميمة امارات أخر لصدور الحكم الواقعي أو مدلول الدليل المعتبر عند الكل كانت حكايته حجة لعموم أدلة حجية الخبر في المحسوسات من الآية والرواية وإلّا فلا وهذا يقول به كل من يقول بحجية الخبر في الجملة ولو في المحسوسات فقط وقد اعترف المحقق بجريان تصديق المخبر فيما يخبره عن حس في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء .