تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لكنك خبير بان هذه الفائدة للاجماع المنقول كالمعدومة لان القدر الثابت من الاتفاق باخبار الناقل المستند إلى حسه ليس مما يستلزم عادة موافقة الامام عليه السّلام وان كان هذا الاتفاق لو ثبت لنا أمكن ان يحصل العلم بصدور مضمونه لكن ليس علة تامة لذلك بل هو نظير اخبار عدد معين في كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم وقد لا يوجب وليس أيضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى بالنسبة الينا لان استناد كل بعض منهم إلى ما لا نريه دليلا ليس امرا مخالفا للعادة ألا ترى انه ليس من البعيد ان يكون القدماء القائلون بنجاسة البئر بعضهم قد استند إلى دلالة الاخبار الظاهرة في ذلك مع عدم الظفر بما يعارضها وبعضهم قد ظفر بالمعارض ولم يعمل به لقصور سنده أو لكونه من الآحاد عنده أو لقصور دلالته أو لمعارضته لاخبار النجاسة وترجيحها عليها بضرب من الترجيح فإذا ترجّح في نظر المجتهد المتأخر اخبار الطهارة فلا يضره اتفاق القدماء على النجاسة المستند إلى الأمور المختلفة المذكورة وبالجملة فالانصاف بعد التأمل وترك المسامحة بابراز المظنون بصورة القطع كما هو متعارف محصلي عصرنا ان اتفاق من يمكن تحصيل فتاويهم على امر كما لا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السلام كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكل من جهة أو من جهات شتى فلم يبقى في المقام ان يحصل المجتهد امارات أخر من أقوال باقي العلماء وغيرها ليضيفها إلى ذلك .
شرح
( محصل ) اعتراض الشيخ على المحقق قدس سرهما ان الفائدة المذكورة للاجماع المنقول كالمعدومة لان القدر الثابت من الاتفاق وهو اتفاق أرباب الكتب باخبار الناقل المستند إلى حسه ليس مما يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السلام وان كان هذا المقدار من الاتفاق لو ثبت لنا بالوجدان والتتبع أمكن ان يحصل العلم لنا بصدور مضمونه لكن ليس علة تامة لذلك بل هو نظير اخبار عدد معين في كونه قد يوجب العلم بصدق خبرهم وقد لا يوجب . وليس الاتفاق المذكور أيضا مما يستلزم عادة وجود الدليل المعتبر حتى
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 116 | السيد يوسف المدني التبريزي