النسخ الموجودة عند الناقل والمنقول اليه وتقوية كلام الناقل لنظر المنقول اليه سيما إذا كان الناقل في المرتبة العليا من الاجتهاد والتتبع ( وهذا نظير ) ما ذكره المحقق القمي قدس سره في مباحث الاجتهاد والتقليد في مسئلة تقليد المجتهد من المجتهد قبل الاجتهاد في المسألة من أن المجتهد لا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين اجماعا إذا اجتهد في المسألة واما قبل الاجتهاد في المسألة ففيها أقوال الجواز مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل بضيق الوقت وعدمه والتفصيل بما يخصه وما لا يخصه من الاحكام والتفصيل بتقليد الأعلم منه وغيره ( إلى أن قال ) .
( واما تقليد الأعلم ) فهو أيضا لا يجوز لأنه لا يلزم من كونه اعلم عدم الخطاء في اجتهاده نعم ربما يكون اجتهاد الأعلم معينا في اجتهاد نفسه مثل ان يلاحظ المجتهد المسألة ملاحظة اجمالية والتفت إلى أدلتها على سبيل الاجمال ولم يعمق النظر فيها ولكن حصل في نظره الظن بأحد طرفي المسألة فحينئذ إذا صادف ذلك موافقة رأى المجتهد الأعلم الأورع فقد تطمئن نفسه بذلك فيصير اجتهاد ذلك المجتهد وموافقته له من جملة أدلة المسألة والامارات المحصلة للظن الموجبة للاطمينان عنده واما مجرد اجتهاد الأعلم والأورع فلا يكفى ويتفاوت المسائل في هذا المعنى باعتبار المأخذ وباعتبار عموم البلوى وعدمه وباعتبار كونها من الأمهات أو من الفروع ونحو ذلك وربما يوجد في نهاية مرتبة التحصيل التردد للمحصل بين ان يجوز له الاعتماد على المجتهد أو يجب عليه النظر وحينئذ فموافقة رأى المجتهد الأعلم يصير معينا لاعتماده على نظره ولا يبعد ( ح ) العمل عليه مع قطع النظر عن كونه تقليدا بل اعتمادا على ما حصل له انتهى .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 113
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١١٣