النفر والسؤال مثلا ويثبت حجية ظواهرها من جهة الاجماع أو الأخبار المتواترة على حجية ظواهر الكتاب .
( ثم ) لينظر فان حصل من ذلك استكشاف معتبر اى استكشاف قول الإمام أو وجود الدليل المعتبر كان حجة ظنية حيث كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب أو كان المنكشف غير الدليل القاطع وإلّا فلا .
وإذا تعدد ناقل الاجماع أو تعدد النقل بان ينقل واحد الاجماع في كتب متعددة فان توافق الجميع لوحظ كل ما علم على ما فصل واخذ بالحاصل وان تخالف لوحظ جميع ما ذكر واخذ في المورد الذي اختلف فيه النقل بالأرجح بحسب حال الناقل من حيث الضبط والتورع ومبلغ العلم وغير ذلك من الأمور التي ذكرها المحقق بقوله وزمانه ووجود المعاضد وعدمه الخ .
( وقد اتضح ) بما بيّناه من كون الاجماع المنقول حجة من نقل السبب وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد والاستقلال غالبا بل يذكرونه تأييدا للمطلب وردّه كما رد الشيخ الحمصي الذي اثنى عليه غير واحد من الاعلام من معاصريه والفاضلين الاجماعات المدعاة من ابن زهرة والسيد وابن إدريس وغيرهم بعدم الثبوت أو بوجدان الخلاف ونحوهما من قيام الدليل على خلافه فان رد الاجماع هو المتجه على ما قلنا اى من جهة اعتبار الاجماع المنقول من باب نقل السبب الكاشف ولا سيما فيما شاع فيه النزاع والجدال إذ عرفت فيه الأقوال أو كان من الفروع النادرة التي لا يستقيم دعوى الاجماع لقلة المتعرض لها الا على بعض الوجوه التي لا يعتد بها أو كان الناقل ممن لا يعتد بنقله لمعاصرته أو قصور باعه اى اطلاعه أو غيرهما مما يأتي بيانه في كتابه قدس سره .
فالاحتياج إلى الاجماع المنقول مختص بقليل من المسائل بالنسبة إلى قليل من العلماء ونادر من النقلة الأفاضل انتهى كلام المحقق التستري رفع مقامه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 115
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١١٥