( واعلم أن لصاحب بحر الفوائد ) حاشية في لابدّية الملاحظة المذكورة لا يخلو نقلها عن الفائدة وهي ان لزوم ملاحظة ساير الأقوال والامارات الموجودة في المسألة التي ادعى فيها الاجماع فيما كان المنقول جزء السبب لا خفاء فيه واما لزوم ملاحظة ما كان النقل كاشفا عنه ظنا على وجه الاجمال فيما كان تمام السبب أو جزئه كما ربما يستظهر من كلامه قدس سره سيما قوله وربما يستغنى المتتبع بما ذكر الخ فلا معنى له إلّا إذا ادعى كون نقل الاجماع ظنا خاصا مقيدا بالعجز عن تحصيل العلم بالمنقول أو ظنا مطلقا فيكون اعتباره مشروطا بالعجز .
( نعم ) مقتضى الاجتهاد الفحص عن معارضات الأدلة لا الفحص عن صدقها وكذبها اللهم إلّا ان يقال إن الفحص عن المعارض بالنسبة إلى خصوص نقل الاجماع يوجب الاطلاع العلمي على حال نقل الاجماع غالبا ومن هنا قد يستغنى المتتبع من الرجوع إلى النقل لاستظهاره عدم مزية الناقل عليه انتهى كلامه رفع مقامه .
( وربما يستغنى المتتبع ) بمراعاة ساير ما له تعلق بالمسألة عن الرجوع إلى كلام ناقل الاجماع إذ بعد التتبع تفصيلا لا حاجة إلى رجوع كلامه لاستظهاره عدم مزية عليه في التتبع والنظر وربما كان الامر بالعكس بمعنى يظهر للمنقول اليه انه وصل إلى أقوال لم يصل إليها الناقل وانه ان تفرد بشئ كان نادرا لا يعتد به فحينئذ لا بد للمجتهد ان يستفرغ وسعه ويتبع نظره سواء تأخر عن الناقل أم عاصره وسواء أدى فكره إلى الموافقة للناقل أو المخالفة كما هو الشأن في معرفة ساير الأدلة وغيرها مما تعلق بالمسألة فليس الاجماع الا كاحدها فالمقتضى للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما لم يصل المجتهد اليه من جهة السبب أو احتمال ذلك فيعتمد على النقل في هذا خاصة اى فيما لم يصل المنقول اليه خاصة بحسب ما استظهر من حاله ونقله وزمانه .
( قوله ويصلح كلامه مؤيدا فيما عداه مع الموافقة الخ ) يعنى يصلح كلام الناقل مؤيدا فيما وصل اليه المنقول اليه مع الموافقة لكشف كلام الناقل عن توافق
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 112
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١١٢