تكون النتيجة نظرية وكذلك إذا كانت إحداهما ضرورية والأخرى دائمة تكون دائمة وكذلك من ساير الجهات .
( فينبغي حينئذ ) بعد تمهيد المقدمات المذكورة ان يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه وتورعه في النقل وبضاعته في العلم ومبلغ نظره ووقوفه على الكتب والأقوال واستقصائه لما تشتت منها ووصولها إلى وقائعها فان أحوال العلماء مختلف فيها اى متفاوتة في الجهات المذكورة اختلافا فاحشا وكذلك يختلف حال الكتب المنقول فيها الاجماع فرب كتاب لغير متتبع موضوع على مزيد التتبع والتدقيق ورب كتاب لمتتبع موضوع على المسامحة وقلة التحقيق .
( ومثله الحال في آحاد المسائل ) كما أن أحوال العلماء وأحوال الكتب المنقول فيها الاجماع مختلف فيها وكذلك الحال في آحاد المسائل فإنها أيضا تختلف من حيث كون المسألة من الفروع الجديدة أو القديمة المعنونة في كتب الأصحاب وكذا يختلف حال لفظ الناقل بحسب وضوح دلالته على السبب كقوله اجمع العلماء كلهم على كذا وخفائها كذكر الاجماع بقول مطلق كما إذا قال المسألة كذا اجماعا ( وكذا يراعى ) حال ما يدل عليه اللفظ وهو السبب الكاشف من جهة متعلقه هل هو كاشف عن دليل قطعي أو ظني معتبر عند الكل أو الناقل ومن جهة زمان نقله اى نقل السبب الكاشف فإنه ربما يختلف الحال بحسب زمان النقل فإنه في زمان قوة بضاعته في العلم والاطلاع يكون أقوى منه في غير هذا الزمان كما هو ظاهر ويراعى أيضا وقوع دعوى الاجماع في مقام ذكر الأقوال والاحتجاج فان بينهما تفاوتا من بعض الجهات وربما كان الأولى أولى بالاعتماد بناء على اعتبار السبب كما لا يخفى فإذا روعى الجهات المذكورة فان اتضح مقدار السبب المنقول فهو وان وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة ما ذكر اخذ بما هو المتيقن أو الظاهر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 110
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١١٠