تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( الثالثة ) حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب ووجهه ان السبب المنقول بعد حجيته كالمحصّل فيما يستكشف منه والاعتماد عليه وقبوله وان كان من الأدلة الظنية باعتبار ظنية أصله ولذا كانت النتيجة في الشكل الأول تابعة في الضرورية والنظرية والعلمية والظنية وغيرها لاخسّ مقدمتيه مع بداهة انتاجه فينبغي ( ح ) ان يراعى حال الناقل حين نقله من جهة ضبطه وتورعه في النقل وبضاعته في العلم ومبلغ نظره ووقوفه على الكتب والأقوال واستقصائه لما تشتت منها ووصوله إلى وقائعها فان أحوال العلماء مختلف فيها اختلافا فاحشا وكذلك حال الكتب المنقول فيها الاجماع فرب كتاب لغير متتبع موضوع على مزيد التتبع والتدقيق ورب كتاب لمتتبع موضوع على المسامحة وقلة التحقيق ومثله الحال في آحاد المسائل فإنها تختلف أيضا في ذلك . وكذا حال لفظه بحسب وضوح دلالته على السبب وخفائها وحال ما يدل عليه من جهة متعلقه وزمان نقله لاختلاف الحكم بذلك كما هو ظاهر ويراعى أيضا وقوع دعوى الاجماع في مقام ذكر الأقوال أو الاحتجاج فان بينهما تفاوتا من بعض الجهات وربما كان الأولى أولى بالاعتماد بناء على اعتبار السبب كما لا يخفى فإذا وقع التباس فيما يقتضيه ويتناوله كلام الناقل بعد ملاحظة ما ذكر اخذ بما هو المتيقن أو الظاهر .
شرح
( أقول ) ان المتحصّل من المقدمة الأولى والثانية حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب وبعبارة أخرى إذا دل اللفظ على السبب وثبت حجية نقل السبب فيحصل للمنقول اليه استكشاف قول الإمام عليه السّلام أو وجود الدليل المعتبر . ( ووجهه ) ان الاجماع المنقول بعد حجيته من جهة أدلة حجية خبر العادل من العقل والنقل يكون كالاجماع المحصّل فيما يستكشف منه والاعتماد عليه وقبوله وان كان من الأدلة الظنية باعتبار ظنية أصله وهو الاتفاق والاجماع لفرض حصوله بالنقل ولذا كانت النتيجة تابعة لاخسّ المقدمتين فلو كان احدى المقدمتين ظنية والأخرى قطعية تكون ظنية كما أنه إذا كانت إحداهما نظرية والأخرى ضرورية
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 109 | السيد يوسف المدني التبريزي