تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( ويدل ) عليه مع ذلك ما دل على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق وما اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق اليه غيره غالبا إذ المعلوم شدة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين وآراء ساير أرباب العلوم لمقاصد شتّى لا محيص عنها كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذ من الاخبار والأقوال والموافق للعامة أو أكثرهم والمخالف لهم والثقة والأوثق والأورع والأفقه وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة وقواعد العربية التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعية وفهم معاني الأقارير والوصايا وساير العقود والايقاعات المشتبهة وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب للعلم والرجوع إلى الكتب المصححة ظاهر أو ساير الأمارات الظنية فيلزم جواز العمل بها والتعويل عليها فيما ذكر فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه ولا سيما إذا كان الناقل من الأفاضل الاعلام والاجلاء الكرام كما هو الغالب بل هو أولى بالقبول والاعتماد من اخبار الآحاد في نفس الاحكام ولذا بنى على المسامحة فيه من وجوه شتى بما لم يتسامح فيها كما لا يخفى .
شرح
( قوله ولا مما يندر اختصاص الخ ) قال في بحر الفوائد في توضيح وتفسير هذه العبارة ما هذا لفظه الموجود في نسخ الكتاب وفي نسخة عندي من الرسالة للمحقق المتقدم ذكره هذا الذي عرفت نقله وهو اما غلط من الناسخ أو سهو من قلم المحقق المذكور قدس سره وحق العبارة ان يقول ولا مما يختص معرفته ببعض والامر في ذلك سهل بعد وضوح المراد انتهى . ( قوله ويدل عليه مع ذلك الخ ) يعنى يدل على حجية الخبر في الأمور المذكورة مضافا إلى السيرة ما دل من الكتاب والسنة على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق ويدل على حجيته أيضا في الموارد المذكورة الانسداد الذي اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق اليه غيره غالبا إذ المعلوم شدة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين العامة والخاصة وآراء ساير أرباب العلوم كاللغوى