( الثانية ) حجية نقل السبب المذكور وجواز التعويل عليه وذلك لأنه ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالة عليها لمقلديهم وغيرهم ورواية ما عدا قول المعصوم عليه السّلام ونحوه من ساير ما تضمنه الاخبار كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته والأقوال والافعال التي يعرف منها تقريره ونحوهما مما تعلق بها وما نقل من سائر الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها أو كنقل الشهرة واتفاق ساير أولى الآراء والمذاهب والفتوى أو جماعة منهم وغير ذلك .
وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول اخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الاجمال أو التفصيل وما تعلق بالشرعيات أو غيرها حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد اليه لحصول الوثوق به وان لم يصل إلى مرتبة العلم فيلزم قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا لاشتراك الجميع في كونها نقل غير معلوم من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل كما هو المفروض وليس شئ من ذلك من الأصول حتى يتوهم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد مع أن هذا الوهم فاسد من أصله كما قرر في محله ولا من الأمور المتجددة التي لم يعهد الاعتماد فيها على خبر الواحد في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام والصحابة ولا مما يندر اختصاص معرفته ببعض دون بعض مع أن هذا لا يمنع من التعويل على نقل العارف به لما ذكر .
شرح