( وثانيها ) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقله ما عدا قول المعصوم عليه السّلام ونحوه من سائر ما تضمنه الاخبار كالأسئلة التي تعرف منها أجوبتها مثل ما روى أنه عليه السّلام سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر فقال أينقص إذا جف فقالوا نعم فقال لا وكذا الأقوال والافعال التي يعرف منها تقريره عليه السّلام بان يفعل في حضرته فعل أو يذكر قول فيسكت عن الرد عليه مع تمكنه منه .
( وثالثها ) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقل تذكية الرواة أو جرح بعضهم بعضا كما قال المحقق ونحوهما مما تعلق بها وما نقل من ساير الرواة المذكورين في الأسانيد وغيرها .
( ورابعها ) ان نقل الثقة فيما نحن فيه ليس إلّا كنقله للشهرة واتفاق سائر أولى الآراء والمذاهب والفتوى أو جماعة منهم وغير ذلك وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول اخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الاجمال كنقل الشهرة والاتفاق أو التفصيل كنقل الفتوى للمقلد وما تعلق بالشرعيات كنقل الفتوى والأسئلة والأقوال والافعال التي تنقل معها جواب الامام وتقريره أو غيرها كنقل قول اللغوي والأدباء والجرح والتعديل للرواة حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عن الغير والاستناد اليه لحصول الوثوق بالغير وان لم يصل إلى مرتبة العلم فيلزم بمقتضى السيرة المذكورة قبول خبر الواحد فيما نحن فيه أيضا لاشتراك الجميع في كونها نقل امر غير معلوم للمنقول اليه من غير معصوم وحصول الوثوق بالناقل كما هو المفروض .
( وليس شئ من ذلك الخ ) يعنى انه ليس شئ من نقل الفتاوى وقول اللغويين ونقل الشهرة مندرجة تحت مسائل أصول الفقه حتى يتوهم عدم الاكتفاء فيه بخبر الواحد مع أن هذا الوهم اى عدم كفاية خبر الواحد في المسألة الأصولية فاسد من أصله لفساد مبناه لان مبناه اما اصالة حرمة العمل بالظن أو استبعاد اثبات المسائل الأصولية التي هي مباني الفروع بمثل خبر الواحد ويرد على الأول ان
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 105
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٠٥