المحقق إلى وجوه الاجماع وهو ان يرى الفقيه الإمام عليه السلام ويأخذ منه الفتوى لكنه يريد ان يجمع بين اظهار الحق وكتمان السر فيدعى الاجماع في المسألة
( فإذا انتفى الأمران ) اى طريق المكاشفة والسماع الغير المتعارف تعيّن ساير الأسباب المقررة لكشف قول الإمام عليه السّلام وأظهرها غالبا عند الاطلاق حصول الاطلاع على اتفاق الكل في نفس الحكم بطريق القطع كما إذا تتبع جميع الأقوال أو الظن المعتد به كما إذا اخبره العادل باتفاق الكل
( قوله ولذا صرح جماعة الخ ) يعنى لأجل ان لفظ الاجماع وأمثاله ظاهر في اتفاق جميع العلماء على نفس الحكم صرح جماعة منهم باتحاد معنى الاجماع عند الفريقين وجعلوه مقابلا للشهرة وربما بالغوا في امر الشهرة بأنها كادت أن تكون اجماعا وربما قالوا إن كان هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية وإذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة من حيث الدلالة على اتفاق الكل والمسألة من حيث كونها من الفروع المعنونة في كلمات القدماء أو الفروع الجديدة والنقلة من حيث الكثرة والقلة ومن حيث كون الناقل كثير التتبع في الأقوال وعدمه واختلف الحال في ذلك فيؤخذ بما هو المتيقن كاتفاق أرباب الكتب الحاضرة عنده أو اتفاق المعروفين في عصره أو الظاهر وهو إرادة اتفاق الكل في عصر وكيف كان فحيث دل اللفظ ولو بمعونة القرائن على تحقق الاتفاق المعتبر كان معتبرا وإلّا فلا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 103
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٠٣