- والآثار وبيان رد السيد كلامهم وطعنه فيه يحتاج إلى تأمل كلام السيد حتى يتبين وجههما وحيث قد نقل كلام السيد ( ا ق ) فلا حاجة إلى نقلنا فراجع ولما قد نقل المحدث البحراني في مقدمات الحدائق كلام السيد وبعده كلاما منسوجا بهذا المنوال عن الامام الرازي فقال :
وان قلت فعلى ما ذكر من عدم الاعتماد على الدليل العقلي يلزم ان لا يكون العقل معتبرا بوجه من الوجوه مع أنه قد استفاضت الآيات القرآنية والاخبار المعصومية بالاعتماد على العقل والعمل على ما يرجحه وانه حجة من حجج اللّه سبحانه كقوله تعالى في سورة الرعد آية ( 5 )
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ )
وكقوله تعالى أيضا في سورة الرعد آية ( 4 )
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
ونحو قوله
لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
في سورة آل عمران آية ( 190 ) ونحو قوله تعالى في سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله آية ( 24 )
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على مدح العمل بمقتضى العقل وذم عكسه وفي الحديث عن أبي الحسن عليه السّلام حين سئل فما الحجة على الخلق اليوم قال عليه السّلام العقل يعرف به الصادق على اللّه فيصدقه والكاذب على اللّه فيكذبه هذا الحديث من حديث أبى يعقوب البغدادي عن أبي الحسن عليه السّلام الذي رواه في الكافي في كتاب العقل والجهل .
وفي آخر عن الصادق عليه السّلام قال حجة اللّه على العباد النبي والحجة ما بين العباد وبين اللّه العقل وهو حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الذي رواه في الكافي في كتاب العقل والجهل إلى غير ذلك من الأخبار الدالة علي مدح العمل بمقتضى العقل وذم عكسه
قلت لا ريب ان العقل الصحيح الفطري حجة من حجج اللّه سبحانه وسراج منير من جهته جل شأنه وهو موافق للشرع بل هو شرع من داخل كما أن ذلك شرع من خارج لكن ما لم تغيره غلبة الأوهام الفاسدة وتتصرف فيه العصبية أو حب الجاه أو نحوهما من الاغراض الكاسدة وهو قد يدرك الأشياء قبل ورود الشرع بها فيأتي الشرع مؤيدا لها وقد لا يدركها قبله ويخفى عليه الوجه فيها فيأتي الشرع كاشفا له ومبينا وغاية ما تدل -