تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
- الطاقة البشرية والمراد من أعيان الموجودات الموجودات الخارجية وتلك الأعيان اما الافعال والاعمال التي وجودها بقدرتنا واختيارنا أولا فالعلم بأحوال القسم الأول من حيث إنه يؤدى إلى اصلاح المعاش والمعاد يسمى حكمة عملية والعلم بأحوال الثاني يسمى حكمة نظرية وكل منهما على ثلاثة أقسام : اما العملية فلانها اما علم بمصالح اشخاص معين بانفراده ليتحلى بالفضائل ويتخلى عن الرذائل يسمى علم الاخلاق واما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل كالوالد والمولود والمالك والمملوك يسمى تدبير المنزل واما علم بمصالح جماعة متشاركة في المدينة يسمى سياسة المدنية فصار اقسامها ثلاثة : واما النظرية فلانها اما علم بأحوال ما لا يفتقر في الوجود الخارجي والتعقل إلى المادة يسمى الإلهيات والفلسفة الأولى وهذا لاطلاق اى الفلسفة الأولى صرح به الشيخ في الفصل الثاني من المقالة الأولى من الهيات الشفاء بعد تعيين الموضوع حيث قال فهذا هو العلم المطلوب في هذه الصناعة وهو الفلسفة الأولي لأنه العلم بأول الأمور في الوجود وهو العلة الأولى وأول الأمور بالعموم وهو الوجود واما علم بأحوال ما يفتقر إليها في الوجود الخارجي دون التعقل يسمى بالرياضى والتعليمي واما علم بأحوال ما يفتقر إليها في الوجود الخارجي والتعقل كالانسان وهو العلم الأدنى ويسمى بالطبيعى لأنه يبحث فيه عن أحوال الجسم الطبيعي فصار اقسام العلوم النظرية ثلاثة ( الإلهيات ) ( والطبيعيات ) ( والرياضيات ) وإذا عرفت هذه التعريفات المذكورة فاعلم : ان العلوم النظرية على قسمين القسم الأول منها ينتهى إلى مادة هي قريبة من الاحساس ومن هذا القسم . علم الهندسة وهو ما يبحث فيه عن المقادير المتصلة وموضوعه هو المقدار والكم المتصل ومن مسائله قول المهندس كل مقدار وسط في النسبة فهو ضلع ما يحيط به الطرفان والمراد من كون المقدار الوسط ضلع ما يحيط به الطرفان ان يكون الحاصل من ضربه في نفسه هو الحاصل من ضرب أحد الطرفين في الآخر مثلا ان الثلاثة وسط بين الواحد والتسعة والحاصل من ضربه في نفسه هو التسعة وهو الحاصل من ضرب التسعة في الواحد -