تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
- اما ان يبقى اثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات واما ان لا يبقى فان بقي فلا يرتفع بالفحص وإلّا فلا مقتضى للفحص ويندفع هذه الشبهة بان المعلوم هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث يظهر تفصيلا بعد الفحص واما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم فحينئذ فلا يجوز العمل قبل الفحص لاحتمال وجود مخصص يظهر بعد الفحص ولا يمكن نفيه بالأصل لأجل العلم الاجمالي واما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الاجمالي والحاصل ان المصنف لا يجد فرقا بين ظواهر الكتاب والسنة لا قبل الفحص ولا بعده .
شرح
- المخصص في العمومات من جهة ثبوت العلم الاجمالي بوجود المخصصات فان العلم الاجمالي اما ان يبقي اثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات واما ان لا يبقى فان بقي فلا يرتفع بالفحص وإلّا فلا مقتضى للفحص قوله ويندفع هذه الشبهة توضيح دفع الشبهة ان المعلوم بالاجمال ينحل بعد الفحص عما بأيدينا من الكتب إذ بعد الفحص عن الصوارف والمعارضات فيما بأيدينا من الامارات ووجدان جملة منها وافية بالمقدار المتيقن من المعلوم بالاجمال ينحل العلم الاجمالي والزائد عنه غير معلوم ويكون الشك بالنسبة اليه شكا بدويا يرجع فيه إلى الأصل ويكون المقام مثل ما إذا قطع بوجود قطرة دم في أحد الإناءين المشتبهين فإذا قطعنا بعدم وجود الدم المعلوم بالاجمال في أحد الإناءين واحتملنا وجود نجاسة أخرى فيه فلا مانع في الرجوع إلى أصل الطهارة أو استصحابه بالنسبة اليه وهذا واضح ومناط الجواب هو التقييد المعلوم بالاجمال بما في أيدينا من الكتب والامارات هذا حاصل ما أفيد في المقام .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 289 | السيد يوسف المدني التبريزي