تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( م ) ثم انك قد عرفت ان العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن إلّا انه يظهر من كلام السيد صدر شارح الوافية في آخر كلامه ان المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل والعمل بظواهر الاخبار خرج بالدليل حيث قال بعد اثبات ان في القرآن محكمات وظواهر وانه مما لا يصح انكاره وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر وان الحق مع الأخباريين ما خلاصته ان التوضيح يظهر بعد مقدمتين : الأولى ان بقاء التكليف مما لا شك فيه ولزوم العمل بمقتضاه موقوف على الافهام وهو يكون في الأكثر بالقول ودلالته في الأكثر يكون ظنية إذ مدار الافهام على القاء الحقائق مجردة عن القرينة وعلى ما يفهمون وان كان احتمال التجوز وخفاء القرينة باقيا الثانية ان المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك -
شرح

[ منع الأخباريين من العمل بظاهر الكتاب ]

( ش ) حاصل ما افاده ( ره ) ان العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الاخبار التي كانت مانعة من تفسير القرآن نعم يظهر من كلام السيد الصدر شارح الوافية ان المنع من العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الأصل والاخبار خرج بالدليل حيث قال بعد اثبات ان في القرآن محكمات وظواهر وانه مما لا يصح انكاره وينبغي النزاع في جواز العمل بالظواهر وان الحق مع الأخباريين ما خلاصته ان التوضيح يظهر بعد المقدمتين وقبل بيانهما فلا بأس بالإشارة إلى معنى المحكم والمتشابه قال الطبرسي قيل في المحكم والمتشابه أقوال : أحدها ان المحكم ما علم المراد منه بظاهره من غير قرينة تقترن اليه ولا دلالة تدل على المراد لوضوحه نحو قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاًونحو ذلك مما لا يحتاج في معرفة المراد منه إلى دليل انتهى اما الظاهر فعرفوه بأنه اللفظ الدال على أحد محتملاته دلالة راجحة لا ينتفى معها الاحتمال وأنت إذا تأملت النسبة بين تعريف الظاهر وما قالوه في المحكم وجدتها المباينة لا العموم المطلق والعموم من وجه والمساواة انتهى ثم إن حاصل المقدمة الأولى التي تعرض لها السيد الصدر ان بقاء التكليف مما لا ريب فيه ولزوم العمل موقوف على افهام الشارع وهذا الافهام كثيرا ما يكون بالقول ودلالته علي مدلوله غالبا ظنية إذ مدار الافهام على القاء الحقائق مجردة عن القرينة وان كان -