- التفسير بذلك من أهل البيت عليهم السلام ومن ذلك ما ورد من أن المصلى أربعا في السفر ان قرئت عليه آية القصر وجب عليه الإعادة وإلّا فلا وفي بعض الروايات ان قرئت عليه وفسرت له والظاهر ولو بحكم اصالة الاطلاق في باقي الروايات ان المراد بقوله تعالي لا جناح عليكم ان تقصروا بيان الترخيص في أصل تشريع القصر وكونه مبنيا على التخفيف فلا ينافي تعين القصر على المسافر وعدم صحة الاتمام منه ومثل هذه المخالفة للظاهر يحتاج إلى التفسير بلا شبهة وقد ذكر زرارة ومحمد بن مسلم للامام عليه السّلام ان اللّه تعالى قال لا جناح ولم يقل افعلوا فأجاب عليه السّلام بأنه من قبيل قوله تعالى
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
وهذا أيضا يدل على تقرير الامام لهما في التعرض لاستفادة الاحكام من الكتاب والدخل والتصرف في ظواهره ومن ذلك استشهاد الإمام عليه السلام بآيات كثيرة مثل الاستشهاد بحلية بعض النسوان بقوله تعالى
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
وفي عدم جواز طلاق العبد بقوله
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
ومن ذلك الاستشهاد لحلية بعض الحيوانات بقوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الآية إلى غير ذلك مما لا يحصى
شرح
- على إصبعه مرارة ان هذا واشباهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم في الدين من حرج ثم قال : امسح على المرارة فان في إحالة معرفة المسح عليها على كتاب اللّه إشارة إلى عدم احتياج مثل ذلك إلى السؤال من جهة وجوده في ظاهر الكتاب نعم لا يخفى ان استفادة هذا الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة يحتاج إلى تأمل دقيق نظرا إلى أن المستفاد منها في بادئ الرأي هو كونها دالة على نفى وجوب الحرج اعني المسح على نفس الإصبع فيدور الامر ابتداء بين سقوط المسح رأسا وبين بقائه مع سقوط قيد مباشرة الماسح للممسوح فهو بحسب الظاهر لا يدل على ما حكم به الامام عليه السّلام لكن يعلم عند التأمل ان الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فهو ساقط دون أصل المسح فيصير نفى الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح فيمسح على الإصبع المغطى فإذا أحال الامام عليه السّلام استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب فكيف يحتاج نفى وجوب الغسل أو الوضوء عند الحرج الشديد المستفاد من ظاهر الآية المذكورة .
قوله وفي بعض الروايات ان قرئت عليه وفسرت له هذه الرواية رواها في الوسائل -