( م ) الثاني من وجهي المنع انا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب وذلك مما يسقطها عن الظهور وفيه أولا النقض بظواهر السنة فانا نقطع بطرو مخالفة الظاهر في أكثرها وثانيا ان هذا لا يوجب السقوط وانما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر فان قلت العلم الاجمالي بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع اثره وهو وجوب التوقف بالفحص ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين أو علم اجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر كما في العامين من وجه وشبههما وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص قلت هذه شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص عن المخصص في العمومات بثبوت العلم الاجمالي بوجود المخصصات فان العلم الاجمالي -
شرح
( ش ) أقول ان أقوى ما استدل به الأخباريون على عدم جواز العمل بظاهر الكتاب وجهان : الأول الأخبار الناهية عن العمل بظاهر الكتاب وقد تقدم بيانه تفصيلا والثاني وجود العلم الاجمالي بالتقييد والتخصيص في كثير من المطلقات والعمومات الكتابية الموجب لسقوط ظواهرها عن الحجية وأورد عليه الشيخ ( قده ) أولا بالنقض بظواهر السنة لان المحذورات ادعى كونها في ظواهر الكتاب وهي بعينها جارية في ظواهر السنة أيضا وثانيا ان المحذورات المذكورة من طرو التقييد والتخصيص والتجوز لا يوجب سقوط ظواهر الكتاب وانما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر قوله فان قلت العلم الاجمالي بوجود مخالفات الظواهر الخ توضيح السؤال ان العلم الاجمالي إذا كان سببا للاجمال الموجب للتوقف فلا يرتفع بالفحص كما لا يرتفع إذا كان الاجمال ذاتيا بان كان اللفظ مشتركا بين المعنيين فصاعدا أو عرضيا حاصلا بسبب العلم الاجمالي الخاص كما إذا علم اجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهره بان علم بان ظاهر أحدهما غير مراد كما في العامين من وجه وشبههما من المتباينين المتعارضين سواء احتيج في الجمع بينهما إلى اخراج أحدهما عن ظاهره أو إلى اخراج كليهما عن ظاهريهما فقد حمل السائل الاجمال العرضي الحاصل من جهة العلم الاجمال في نوع المسائل على الاجمال الذاتي الحاصل في المشترك اللفظي وعلى الاجمال العرضي الحاصل في شخص المسائل قوله قلت هذه شبهة الخ هذه شبهة أوردت على من استدل على وجوب الفحص عن -