تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( م ) هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وغيره مما دل على الامر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه وعرض الاخبار المتعارضة بل ومطلق الاخبار عليه ورد الشروط المخالفة للكتاب في أبواب العقود والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك بالكتاب مثل قوله عليه السّلام لما قال زرارة من اين علمت أن المسح ببعض الرأس فقال لمكان الباء فعرفه عليه السّلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب وقول الصادق عليه السّلام في مقام نهى الدوانقي عن قبول خبر النمام انه فاسق وقال اللّه تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية وقوله عليه السّلام لابنه إسماعيل ان اللّه عزّ وجل يقول يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم وقوله عليه السّلام لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء اعتذارا بأنه لم يكن شيئا اتاه برجله اما سمعت قول اللّه عزّ وجل ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقوله عليه السّلام في تحليل العبد للمطلقة ثلثا انه زوج قال اللّه عزّ وجل حتى تنكح زوجا غيره وفي عدم تحليلها بالعقد المنقطع انه تعالى قال فان طلقها فلا جناح عليهما .
شرح
( ش ) أقول قد تقدم الجواب عن الأخبار الناهية عن العمل بظاهر الكتاب مع أن الأخبار المذكورة معارضة بأكثر منها بل لا يبعد أن تكون متواترة معنى حيث دلت علي الرجوع إلى الكتاب وعرض الاخبار المتعارضة عليه والاخذ بما وافقه الكتاب وطرح ما خالفه واستشهاد الأئمة عليهم السلام بظواهره فلا بد حينئذ من حمل الأخبار الناهية اما علي الاستقلال في الاستفادة من الكتاب كما كان دأب العامة واما على تأويله بما يطابق القياس بالاستحسانات ومنها اى من الاخبار التي ظاهرها جواز التمسك بظاهر القرآن خبر الثقلين في حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي وهذا الخبر كما صرح به المصنف ( ره ) مشهور بين الفريقين بل المتواتر في كل من الطريقين على ما ادعاه بعض الاعلام والتعبير عن كتاب اللّه وعن الأئمة عليهم السلام بالثقلين من جهة ان العمل بهما ثقيل وقيل من الثقل بالتحريك بمعنى المتاع ومنها الأخبار الواردة في عرض الاخبار المتعارضة على الكتاب وفي رد الشرط -