تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
- تعيين الأوضاع ويأتي البحث عنه إن شاء اللّه تعالى وبالجملة فالمطلوب في هذا القسم الثاني ان اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر وفي القسم الأول ان الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أولا ؟ قوله والشك في الأول ومراده من الأول هو القسم الثاني والتعبير عنه بالأول باعتبار ذكره أولا في كلامه المتصل بهذا الكلام اعني قوله وبالجملة فالمطلوب إلى آخره والشك في الأول مسبب عن الأوضاع اللغوية والعرفية وفي الثاني عن اعتماد المتكلم على القرينة وعدمه ولعله أراد الأعم من الوضع الحقيقي والوضع النوعي التأويلى الحاصل في المجازات وإلّا فالشك في ان وقوع الامر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة وغير ذلك من الأمثلة التي ذكرها المصنف ليس مسببا عن أحدهما كما لا يخفى . واعلم أن البحث في باب الظهورات تارة يكون صغرويا كالبحث عن الأوضاع اللغوية والقرائن العامة من وقوع الامر عقيب الحظر والاستثناء عقيب الجمل المتعددة ونحو ذلك مما يوجب انعقاد الظهور لمفردات الكلام أو للجملة التركيبية أي ما يوجب تعيين الظهور وتشخيصه فالبحث عن جميع ذلك يكون بحثا عن المبادى كالبحث عن الرواة وسلسلة السند وأخرى يكون كبرويا كالبحث عن حجية الظهور بعد فرض انعقاده للكلام فان البحث عن حجية الظهور يكون من المباحث الأصولية لا من المبادى علي تأمل فيه .