( م ) والجواب عن دليله الأول ان الاجماع انما قام على عدم الوقوع لا على الامتناع مع أن عدم الجواز قياسا علي الاخبار عن اللّه تعالى بعد تسليم صحة الملازمة انما هو فيما إذا بنى تأسيس الشريعة أصولا وفروعا على العمل بخبر الواحد لا مثل ما نحن فيه مما ثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلة القطعية لكن عرض اختفائها من جهة العوارض واخفاء الظالمين للحق واما دليله الثاني فقد أجيب عنه تارة بالنقض بالأمور الكثيرة الغير المفيدة للعلم كالفتوى والبينة واليد بل القطع أيضا لأنه قد يكون جهلا مركبا .
شرح
( ش ) توضيح ما ذكره ( قده ) في الجواب عن الدليل الأول منع بطلان التالي عقلا لجواز ايجاب الشارع التعبد باخبار سلمان وأمثاله عن اللّه تعالى غاية الأمر ان الاجماع قام على عدم الوقوع لا الاستحالة وليس هذا محل البحث في المقام وثانيا منع عدم جواز الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قياسا على الاخبار عن اللّه تعالى لأنه قياس مع الفارق إذ دواعي الكذب في الاخبار عن اللّه تعالى كثيرة لما فيه من اثبات منصب الرئاسة والرسالة فيبعد قبول قوله ولذا يحتاج إلى انضمام المعجزة بخلاف الاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في الاحكام الفرعية فمع تسلم الملازمة بين الاخبار عن اللّه تعالى والاخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انما هو فيما بنى تأسيس الشريعة أصولا وفروعا علي العمل بخبر الواحد لا في مثل ما نحن فيه مما ثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلة القطعية لكن عرض اختفائها من جهة العوارض واخفاء الظالمين للحق .
واما الجواب عن دليله الثاني فمن وجهين وحيث كان المجيب عن الدليل الأول والثاني هو صاحب الفصول ( ره ) وما ذكره الشيخ ( قده ) في الجواب عنهما حاصل كلامه فلا بأس من الاكتفاء في الجواب النقضى بنقل عبارة صاحب الفصول لما فيه من مزيد الفائدة فنقول ان الوجه الأول النقض بالفتوى بناء على عدم التصويب كما هو الصواب أو بشهادة الشاهدين وما قام مقامهما وبالأصول المسلمة كأصل البراءة وبالظنون اللفظية ونحو ذلك ووجه النقض انه قد يقع الخطاء في مؤدى هذه الطرق كما يشهد به الاعتبار والاختبار وعلى تقديره يجرى فيها ما ذكروه في خبر الواحد بعينه من لزوم تحليل الحرام وتحريم الحلال فيلزم عدم التعويل عليها وهو باطل بالضرورة والاجماع وربما أمكن النقض بالقطع أيضا لوقوع الخطاء فيه وان كان أقل من غيره هذا -