تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
- ثمر فرعي ومع لحاظ ما دل على ذلك لا اثر للبحث عن الامكان فان الوقوع أخص منه فإذا ثبت الوقوع يثبت الامكان لا محالة . واما ما أورده النائيني فهو ان بناء العقلاء على الامكان على تقدير ثبوته انما هو في ما يرجع إلى عالم التكوين لا فيما يرجع إلى عالم التشريع اى في الامكان التكويني دون التشريعي هذا حاصل ما اورداه على الشيخ ( قده ) والجواب عن الوجوه الثلاثة التي أوردها صاحب الكفاية على الشيخ ( قده ) انها مبتنية على أن يكون مراد الشيخ من بناء العقلاء على الامكان على وجه الاطلاق ولكن لا يبعد ان يكون مراده هو البناء على ذلك عند قيام دليل ظني معتبر عليه فإذا اقتضى ظهور كلام المولى حجية ظن وشككنا في امكان ذلك فالعقلاء لا يعتنون باحتمال الاستحالة في رفع اليد عن العمل بالظهور فما لم يثبت استحالة شيء كان ظهور كلام المولى حجة فيه هذا . واما الجواب عما أورده المحقق النائيني فقيل إن الامكان أو الاستحالة من الأمور الواقعية التي يدركها العقل وليس للامكان قسمان امكان تكويني وامكان تشريعي بل الامكان دائما تكويني غاية الأمر ان معروضه تارة يكون من الامر التكويني وأخرى من الامر التشريعي فيقال الحكم الكذائي أو التعبد الكذائي ممكن أو مستحيل .