- جميع الجهات والمضادة انما تكون بين حكمين فعليين من تمام الجهات فإذا لم يكن أحد الحكمين فعليا كذلك فلا يلزم من اجتماعهما اجتماع المثلين في صورة الموافقة ولا الضدين في صورة المخالفة انتهى
واما الجواب عن المحذور الناشى من جهة الملاك وهو لزوم الترخيص في فعل الحرام أو في ترك الواجب الواقعي فتوضيح الحال فيه انه يفرض تارة في فرض انسداد باب العلم وأخرى في انفتاحه
اما لو فرضنا انسداد باب العلم وان الاحتياط ليس مبنى الشريعة في جميع الأحكام إذا لقول بوجوب الاحتياط في جميع الأحكام مستلزم لاختلال النظام أو العسر والحرج فلا يلزم محذور تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة بل لا بد للمكلف من التعبد بالامارات والأصول .
وبعبارة أخرى بعد فرض عدم تنجز الواقع على المكلف وعدم كونه ملزما بالفعل أو الترك في مرحلة الظاهر كيف يمكن ان ينسب الايقاع في المفسدة أو تفويت المصلحة إلى المولى مع أن كل ذلك مستند إلى اختيار المكلف بحيث لو لم تكن الامارة حجة كان ذلك متحققا أيضا ولا يبعدان يكون هذا الفرض خارجا عن محل كلام ابن قبة
نعم لو دلت الامارة على وجوب ما كان حراما واقعا أو حرمة ما كان واجبا واقعا كان تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة مستندا إلى المولى لالزامه بذلك لكنه لا قبح في ذلك مطلقا بل لا بد من ملاحظة ما يترتب على حجية الامارة من التحفظ علي الواقع فإن كان ذلك أولى بالمراعاة للأقوائية أو الأكثرية كان التعبد بالامارة حسنا وان أوجب فوات الواقع في بعض الموارد
واما لو فرضنا انفتاحه وامكان الوصول إلى الواقع ولو بالسؤال عن الامام عليه السّلام كما أن الظاهر أنه يدعى الانفتاح لان ابن قبة اسبق من السيد واتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم ولذا ظهر انه لا مجال للاشكال عليه بالنقض بمثل الفتوى إذ بعد ان تقرر ان زمان المستدل زمان الانفتاح ولا يريد هو أيضا منع العمل بخبر الواحد في زمان الانسداد وان أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكن منه في مورد العمل بالخبر -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 222
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٢٢