تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
- المقام ليس المراد منه الامكان الذاتي الذي في مقابل الامتناع الذاتي لوضوح ان التعبد بالظن ليس من الأمور التي يحكم العقل بمجرد تصوره ولحاظه باستحالته كاجتماع النقيضين والضدين وهكذا ليس المراد منه الامكان الاحتمالي الذي هو المراد من قول الشيخ الرئيس كلما قرع سمعك فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه ساطع البرهان لوضوح ان الامكان الاحتمالي امر تكويني غير قابل للنزاع . وانما المراد ايّها الطالب حقيقة المرام من الامكان المبحوث عنه في المقام بين المشهور وابن قبة هو الامكان الوقوعي والامتناع الوقوعي فالمشهور ومنهم الشيخ قدس سره ادّعوا الامكان الوقوعي بخلاف محمّد بن عبد الرحمن بن قبة ( متكلم عظيم القدر والمنزلة كان من أعاظم المعتزلة ثم تبصر بعون اللّه الملك العلام ) فإنه ادّعى الامتناع الوقوعي للمحذورات التي يأتي ذكرها عن قريب وقد عبر بعض عن الامكان الذاتي بالامكان التكويني وعن الامكان الوقوعي بالامكان التشريعي حيث قال إن المراد من الامكان المبحوث عنه في المقام هو الامكان التشريعي بمعنى ان التعبد بالامارة هل يلزم منه محذور في عالم التشريع أم لا وليس المراد منه الامكان التكويني المختص بالأمور الخارجية حتى يبحث في ان الأصل العقلائي هل هو الحكم بالامكان حتى يثبت الامتناع أم لا كما هو واضح .