تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقصد الثاني في الظن ( م ) والكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما في امكان التعبد به عقلا والثاني في وقوعه عقلا أو شرعا اما الأول فاعلم أن المعروف هو امكانه ويظهر من الدليل المحكى عن ابن قبة في استحالة العمل بالخبر الواحد عموم المنع لمطلق الظن .
شرح

[ المقصد الثاني في الظن ]

[ في امكان التعبد بالظن ]

( ش ) أقول المقصد الثاني في امكان التعبد بالامارات الغير العلمية والكلام فيه يقع في مقامين : الأول في امكان التعبد بالظن عقلا والثاني في وقوعه خارجا بعد الفراغ عن أصل امكانه والبحث عن المقام الثاني سيأتي في محله إن شاء اللّه تعالى . اما الكلام في المقام الأول فالمعروف المشهور بينهم هو امكان التعبد بل الظاهر عدم الخلاف فيه عدى ما حكى عن ابن قبة وبعض آخر من دعوى استحالته وامتناعه لشبهة نقض الغرض وتحريم الحلال وعكسه وتفويت المصلحة والالقاء في المفسدة . وتنقيح المقام . على وجه يتضح به المراد من الامكان المبحوث عنه في المقام يحتاج إلى التعرض لبعض اقسام الامكان الذي كان دخيلا في المقام فمنها الامكان الذاتي وهو ما لا يمتنع وجوده بحسب الذات ويقابله الامتناع الذاتي وهو ضرورة العدم بحسب الذات كاجتماع النقيضين والضدين ومنها الامكان الوقوعي وهو ان لا يلزم من فرض وجود الشئ محال كامكان صيرورة النطفة انسانا مثلا ويقابله الامتناع الوقوعي وهو ان يلزم من فرض وجوده محذور عقلي . وقد يستعمل الامكان بمعنى الاحتمال العقلي بمعنى عدم القطع بأحد طرفي الايجاب والسلب وهذا في الحقيقة ليس من اقسام الامكان وذكر بعض الاعلام هذا القسم من اقسام الامكان ليس بجيد . وإذا تبين لك هذه الاقسام من الامكان فاعلم أن الامكان المبحوث عنه في -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 212 | السيد يوسف المدني التبريزي