- كما ذكره علماء المعاني ومقتضي هذا العموم عدم جواز النظر للرجال إليها إذ الآية انما تدل على وجوب الغض لهم عن كل أحد خرج ما خرج بقي الباقي تحت العام ومفاد قوله تعالي
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
إلى أن قال
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
الآية أنه لا يجوز معاملة النساء مع الخنثى فلا يجوز الرجوع إلى أصالة الحل ولدفع هذا الايراد مجال اما الآية الأولى فبمنع العموم فيها لان كون حذف المتعلق من أسباب العموم أول الكلام واما الآية الثانية فالعموم فيها وان لم يكن قابلا للمنع لاحتوائها على الاستثناء إلّا ان الاشتباه في مصداق المخصص فلا مسرح فيه للتمسك بالعموم وقوله فتأمل إشارة إلى ما ذكر قال قدس سره في الحاشية في مقام بيان وجهه ما هذا لفظه : ان الشك في مصداق المخصص فلا يجوز التمسك بالعموم ويمكن ان يقال إن ما نحن فيه من قبيل ما تعلق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل في الخارج ولو بين شخصين فترخيص كل منهما للمخالطة مع الخنثى مخالف لغرضه المقصود من عدم مخالطة الأجنبي مع الأجنبية ولا يرد النقض بترخيص الشارع في الشبهة الابتدائية فما نحن فيه من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزويج كل منها احدى المرأتين اللتين يعلم اجمالا انهما أختان لاحد الرجلين فافهم انتهى .
قوله ولذا حكم في جامع المقاصد الخ تأييد لما ذكره من استفادة العموم من آية الحجاب المذكورة في سورة النور بالتقريب المتقدم من جهة ذهاب المحقق الثاني إلى تحريم نظر كل من الرجال والنساء إليها كتحريم نظرها اليهما .
قوله بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك أقول ان السبط واحد الأسباط وهم ولد الولد والمراد منه هو الفاضل المحقق في المعقول والمنقول السيد الداماد لأنه ابن بنت المحقق الكركي وبالجملة انه ادعى الاتفاق على تحريم نظر الطائفتين إلى الخنثى .