( م ) وقد يقال بالتخيير مطلقا من جهة ما ورد من أن الجاهل في الجهر والاخفات معذور وفيه مضافا إلى أن النص انما دل على معذورية الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع واين هذا من تخيير الجاهل من أول الأمر بينهما بل الجاهل لو جهر أو اخفى مترددا بطلت صلاته إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم ان الظاهر من الجهل في الاخبار غير هذا الجهل .
شرح
( ش ) أقول ان القائل بالتخيير مطلقا اى سواء قلنا بكون الاخفات رخصة للمرأة أو عزيمة لها هو صاحب الفصول ومستنده عدة اخبار دلت على معذورية الجاهل في الجهر والاخفات في مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط في ذلك بل يتخير من أول الأمر بينهما
حيث قال صاحب الفصول في مقام توجيه كلام الشهيد ( قده ) ورد اعتراض المحقق القمي ( ره ) في القوانين عليه بان بين كلامي الشهيد في الذكرى تدافعا حيث حكم في الذكرى على الخنثى بوجوب ستر الرأس في الصلاة والتجنب عن لبس الحرير فيها ثم قال في موضع آخر الخنثى تتخير في موضوع الجهر والاخفات وان جهرت في مواضع الجهر فهو أولى إذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه
وأجاب عنه صاحب الفصول انتصارا للشهيد بعد ذكر جهة وجوب الاحتياط على الخنثى في الاحكام المختصة بكل من الطائفتين بأنه ينبغي ان يستثنى من الحكم الأول اى من الاحتياط في الأحكام المذكورة كل حكم يعذر فيه الجاهل كالجهر والاخفات في مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط في ذلك بل يتخير بينهما عند عدم سماع الأجانب صوته لجهله بالحكم فيقطع بالبراءة دون الاحتياط ثم قال وهذا هو السر في التزام الشهيد ( ره ) في الذكرى بوجوب الاحتياط في مسئلة الستر ولبس الحرير ومصيره إلى التخيير في مسئلة الجهر والاخفات فلا تدافع بين الحكمين أصلا كما زعمه الفاضل المعاصر من كلامه انتهى .
وأورد الشيخ ( قده ) على ما اعتقده صاحب الفصول من القول بان الجاهل معذور في الجهر والاخفات كما ذكرناه تفصيلا بوجهين : أحدهما ان معذورية الجاهل انما هي -