( م ) واما تخيير قاضى الفريضة المنسية من الخمس في ثلاثية ورباعية وثنائية فإنما هو بعد ورود النص في الاكتفاء بالثلث المستلزم لالغاء الجهر والاخفات بالنسبة اليه فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا واما معاملة الغير معها فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل والمرأة إليها لكونها شبهة في الموضوع والأصل الإباحة وفيه ان عموم وجوب الغض على المؤمنات الا على نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية يدل علي وجوب الغض عن الخنثى ولذا حكم في ( جامع المقاصد ) بتحريم نظر الطائفتين إليها كتحريم نظرها اليهما بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك فتأمل جيدا .
شرح
( ش ) قوله واما تخيير قاضى الفريضة المنسية الخ هذا دفع دخل مقدر تقريره انهم حكموا بتخيير قاضى الفريضة عن الخمس في الرباعية بين الجهر والاخفات مع أنه جاهل بالموضوع فيلزم الحكم بالتخيير في المقام أيضا وقد أجاب الشيخ عن هذا السؤال بان التخيير في قاضى الفريضة المنسية عن الخمس انما هو بعد ورود النص في الاكتفاء بالثلث المستلزم لالغاء الجهر والاخفات بالنسبة إلى الرباعية وكذلك المسافر القاضي للفريضة المنسية من الخمس في ثنائية مشتركة بين الأربع والثلاث فالجهر والاخفات فيه ملغيان بالنسبة إلى الثنائية ولولا النص أو ما يجرى مجراه لكان مقتضى القاعدة في الصورتين وجوب قضاء خمس صلوات لمراعاة الجهر والاخفات فلا دلالة فيه علي تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا اى ولو كان الجهل من جهة المكلف .
واما معاملة الغير معها فقد يقال بجواز نظر كل من الرجل والمرأة إلى الخنثى لكونها شبهة في الموضوع فلا يجب فيها الاحتياط والأصل في الشبهة الموضوعية الإباحة نظير ما لو اشتبه المرئى من البعيد بين كونه رجلا أو امرأة لأجل بعد المسافة ونحوه فإنه يجوز النظر اليه من دون لزوم الفحص عن حاله .
وفيه ان عموم وجوب الغض على المؤمنات الا على نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية الشريفة يدل على وجوب الغض وبيان ذلك ان قوله تعالىقُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْالآية مفاده العموم من باب حذف المتعلق فإنه يفيد العموم -