وما يناسب الفرع الرابع هو الوجه الثاني والثالث وتوضيح ذلك ان الاشكال في الرابع من الموارد المذكورة من جهتين من جهة حكم الحاكم بالتنصيف مع علمه بمخالفة حكمه للواقع ومن جهة شراء الشخص الثالث للنصفين والمصنف انما أشار إلى الجهة الثانية خاصة والاشكال من الجهتين انما يتوجه إذا علم اجمالا صدق أحد المتداعيين وكذب الآخر وإلّا فلو احتمل كذبهما بان احتمل كون المال لشخص ثالث أو كونه مشتركا بينهما بالإشاعة لا يبقي اشكال في حكم الحاكم ولا في شراء الثالث لعدم العلم بمخالفتهما للواقع بعد احتمال الإشاعة ولذا قيد المصنف مورد الاشكال بصورة العلم بصدق أحدهما وكذب الآخر ولكن الظاهر أن الاشكال في الصورة المذكورة من حيث شمول اطلاق فتواهم بحكم الحاكم بالتنصيف في صورة التداعى للصورة المذكورة إذ لا مصرح بالتعميم وحينئذ يمكن تخصيص كلامهم بغير الصورة المذكورة كما هو مقتضى الوجه الثالث ومع التسليم فقد أجاب المصنف في الشبهة المحصورة عن الاشكال الأول هنا وفي الموارد الآتية بان وظيفة الحاكم اخذ ما يستحق المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهرية كالاقرار والحلف والبينة وغيرها فهو قائم مقام المستحق في اخذ حقه ولا عبرة بعلمه الاجمالي .
وما يناسب الفرع الخامس هو الوجه الثاني وما نبه عليه في الوجه الثالث من المصالحة القهرية وربما يقال في دفع الاشكال عن هذا الفرع ان الامتزاج موجب للشركة فهو أحد المملكات وكما تحصل الشركة فيما لو امتزج من من الحنطة لشخص مع منّين منها لشخص آخر بحيث لم يمكن التمييز عرفا ففي المقام كذلك فان نفس امتزاج الدراهم عند الودعي محصل للشركة بين المالكين في كل جزء جزء من الدراهم فما سرق يكون من مالهما ولا يخفى ما فيه .
وما يناسب الفرع السادس هو الوجه الثاني والثالث فيقال حينئذ اما بكون الاقرار سببا لانتقال العين إلى المقر له الأول واشتغال ذمة المقر بالقيمة للمقر له -
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 161
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٦١