درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 163
( م ) إذا عرفت هذا فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الاجمالي فنقول مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال يتصور على وجهين : أحدهما مخالفته من حيث الالتزام كالالتزام بإباحة وطي المرأة المرددة بين من حرم وطيها بالحلف ومن وجب وطيها به مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة وكالالتزام بإباحة موضوع كلى مردد امره بين الوجوب والتحريم مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال فان المخالفة في المثالين ليست من حيث العمل لأنها لا تخلو من الفعل الموافق للوجوب والترك الموافق للحرمة فلا قطع بالمخالفة الا من حيث الالتزام بإباحة الفعل . الثاني مخالفته من حيث العمل كترك الامرين الذين يعلم بوجوب أحدهما وارتكاب فعلين يعلم بحرمة أحدهما فان المخالفة هنا من حيث العمل . [ في البحث عن مخالفة العلم الاجمالي ] ( ش ) أقول توضيح المقام يحتاج إلى بيان اقسام المخالفة وهي على ثلاثة أنواع الأول المخالفة بحسب الالتزام فقط وهي عبارة عن عدم التدين بحكم يعلم كونه حكم الواقعة سواء تدين بخلافه أو لم يتدين أصلا كالالتزام بإباحة ما تردد امره بين الوجوب والحرمة كالالتزام بإباحة وطي المرأة المرددة بين من حرم وطيها بالحلف ومن وجب وطيها به مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة وكالالتزام بإباحة موضوع كلى مردد امره بين الوجوب والحرمة مع عدم كون أحدهما المعين تعبديا يعتبر فيه قصد الامتثال مثل شرب التتن إذا فرض دوران الامر فيه بين الوجوب والحرمة مع كون كل منهما توصليا أو كون أحدهما الغير المعين تعبديا وقد مثل الشيخ قدس سره للمخالفة الالتزامية بمثالين أحدهما من الشبهة الموضوعية والآخر من الشبهة الحكمية واشترط في الأول اتحاد زماني الوجوب والحرمة وفي الثاني عدم كون أحدهما المعين تعبديا والوجه فيهما واضح إذ الالتزام بالإباحة مع اختلاف زماني الوجوب والحرمة ربما يؤدى إلى المخالفة العملية كما إذا ترك الفعل في زمان احتمال وجوبه واتى به في زمان احتمال حرمته وكذلك مع كون أحدهما المعين تعبديا محتاجا إلى قصد القربة ربما يؤدى الالتزام بالإباحة إلى المخالفة العملية القطعية إذ مع دوران الفعل بين كونه واجبا تعبديا وحراما توصليا أو بالعكس -