( م ) ومنها حكم بعض بصحة ايتمام أحد واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما بالآخر مع أن المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث امامه ومنها حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعيها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر فان لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي .
شرح
( ش ) ومنها حكم بعض فيما لو علم شخص اجمالا بجنابة نفسه أو جنابة صاحبه لكونه واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما بأنه يصح له ان يأتم به في الصلاة مع أنه يعلم ببطلان صلاته اما لجنابته واما لجنابة امامه وهكذا لو علم اجمالا بجنابة أحد شخصين يصح له ان يأتم بهما في صلاة واحدة كما لو اقتدى بأحدهما فحدث له حادث فعدل إلى الآخر مع أنه يعلم ببطلان صلاته لجنابة أحد الامامين وهكذا يجوز له ان يأتم بهما في صلاتين مترتبتين بان يأتم في صلاة الظهر بأحدهما وفي العصر بالآخر مع أنه يقطع ببطلان صلاة العصر تفصيلا اما من جهة فوات الترتيب أو من جهة جنابة الامام .
ولا يخفى ان ظاهر الأصحاب بل صريح جملتهم انه لا يجب الغسل على كل واحد من واجدى المنى وكل واحد منهما محكوم بكونه طاهرا فيجوز لهما ما يجوز للطاهر لاستصحاب بقاء الطهارة واصالة البراءة عن وجوب الغسل فيجوز لهما الدخول في المشروط بالطهارة وقيل بوجوب الغسل على كل واحد منهما ولا يخفى ما فيه .
نعم صرح غير واحد منهم باستحباب الغسل لكل واحد منهما كما في جواهر الكلام والدروس والمنتهى ومحكى النقلية والمبسوط والمعتبر ولا بأس بذلك لعموم الأدلة الدالة على رجحان الاحتياط وبالجملة ان الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر بان يقال إن كل من كانت صلاته صحيحة بحسب الظاهر عند نفسه فللآخر ان يترتب عليها آثار الصحة الواقعية كما يظهر من المصنف قدس سره فيما يأتي في اصلاح المسألة خلافا في ذلك لغير واحد من الاجلة كالشهيد في البيان والدروس .
ومنها حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما -