تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( م ) مع امكان ان يقال إنه إذا شك بعد القطع بكون داعي الامر هو التعبد بالمأمور به لا حصوله بأي وجه اتفق في ان الداعي هو التعبد بايجاده ولو في ضمن امرين أو أزيد أو التعبد بخصوصه متميزا عن غيره فالأصل عدم سقوط غرض الداعي إلّا بالثاني وهذا ليس تقييدا في دليل تلك العبادة حتّى يرفع باطلاقه كما لا يخفى وحينئذ فلا ينبغي بل لا يجوز ترك الاحتياط في جميع موارد إرادة التكرار بتحصيل الواقع أولا بظنه المعتبر من التقليد أو الاجتهاد باعمال الظنون الخاصة أو المطلقة واتيان الواجب مع نية الوجه ثم الاتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط وتوهم ان هذا قد يخالف الاحتياط من -
شرح
( ش ) أقول قد عرفت انه لا مانع من جواز العمل بالاحتياط وترك تحصيل الظن التفصيلي بالواقع الا شبهة نية الوجه وكونه مخالفا للسيرة المستمرة مع أنه يمكن ان يقال إذا شك المكلف بعد القطع بان داعى الامر هو التعبد بالمأمور به لا حصوله بأي وجه اتفق سواء علم ذلك من نفس الامر أو من دليل خارج كاجماع أو آية أو رواية كقوله تعالىوَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَفي ان الداعي هو التعبد بايجاده في ضمن امرين أو أزيد كتعبد المكلف بالمأمور به في ضمن الاحتياط والامتثال الاجمالي أو التعبد في ضمن شئ بخصوصه متميزا عن غيره كالامتثال التفصيلي ولو في ضمن الظن الخاص أو المطلق فمقتضى الأصل هو الامتثال على الوجه الأخير وعدم حصول الداعي وسقوط الغرض باتيانه على وجه الاحتياط فالمانع من جواز العمل بالاحتياط وتقديمه على الظن هو ذلك قوله وهذا ليس تقييدا في دليل تلك العبادة حتى يرفع باطلاقه يعنى لزوم اتيان المأمور به بالامتثال التفصيلي ليس تقييدا في دليل تلك العبادة إذ ليس لأدلة العبادة اطلاق بالنسبة إلى الامتثال التفصيلي حتى يقيد والحال ان التقييد فرع الاطلاق لان التعبد بالاتيان بالمأمور به بخصوصه متميزا عن غيره من الأمور المتأخرة عن الامر فلا يمكن اخذه في مفهومه حتى يدعى كونه قيدا له وإلّا يلزم الدور وتوضيح هذا الكلام يحتاج إلى البحث عن شروط العبادات وقيودها فنقول حاصل ما تعرض الأعاظم بالنسبة اليهما ان بعضا منهما كان قيدا للمادة مع قطع النظر عن تعلق -