درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124
( م ) الرابع ان المعلوم اجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار أم لا والكلام فيه يقع تارة في اعتباره من حيث اثبات التكليف به وان الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل في التنجز على المكلف أم هو كالمجهول رأسا وأخرى انه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الاجمالي المعتبر فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الاحتمالية ولو مع تيسر العلم التفصيلي أم لا يكتفى به إلّا مع تعذر العلم التفصيلي فلا يجوز اكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع امكان الصلاة في ثوب طاهر والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين لان اعتبار العلم الاجمالي له مرتبتان : الأولى حرمة المخالفة القطعية والثانية وجوب الموافقة القطعية والمتكفل للتكلم في المرتبة الثانية هي مسئلة البراءة والاشتغال عند الشك في المكلف به فالمقصود في المقام الأول التكلم في المرتبة الأولى ولنقدم الكلام في المقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في الامتثال . [ في ان المعلوم بالاجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل أم لا ] ( ش ) أقول الأمر الرابع في البحث عن العلم الاجمالي والكلام فيه يقع في مقامين أحدهما في تنجيز العلم المشوب بالجهل والاجمال وانه كالعلم التفصيلي في تنجيز التكليف أم لا ؟ ثانيهما في كفاية الامتثال الاجمالي والاحتمالي بعد ثبوت التكليف مع امكان امتثاله تفصيلا أم لا يكتفى به إلّا مع تعذر العلم التفصيلي . اما المقام الأول فالبحث فيه يكون من جهتين : الأولى في وجوب الموافقة القطعية بمعنى عدم امكان الرجوع في شيء من أطرافه إلى الأصول العملية فلا يجوز ارتكاب بعض أطرافه أيضا وان كان ثبوت التكليف فيه مشكوكا والبحث عن هذه الجهة يناسب مبحث البراءة والاشتغال كما صنع الشيخ قدس سره الثانية في حرمة المخالفة القطعية بارتكاب جميع أطراف العلم الاجمالي ولو تدريجا وعدم جريان الأصول في مجموع الأطراف وهذه الجهة هي التي يناسب البحث عنها في مبحث القطع كما صنع الشيخ قدس سره ويأتي البحث عنها تفصيلا واعلم أنه قدس سره قدم الكلام في المقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في الامتثال ووجه تقديمه على المقام الأول في الذكر مع تأخره عنه في المرتبة قلة البحث في المقام الثاني فهو بالتقديم أولى . -