- عقلي فلا يجوز ان يعارضه دليل نقلي وان وجد ما ظاهره المعارضة فلا بد من تأويله ان لم يمكن طرحه وكلما حصل القطع من دليل نقلي مثل القطع الحاصل من اجماع جميع الشرائع على حدوث العالم زمانا فلا يجوز ان يحصل القطع على خلافة من دليل عقلي مثل استحالة تخلف الأثر عن المؤثر ولو حصل منه صورة برهان كانت شبهة في مقابلة البديهة لكن هذا لا يتأتى في العقل البديهي ولا في العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام فلا بد في مواردهما من التزام عدم حصول النقل على خلافه لان الأدلة القطعية النظرية في النقليات مضبوطة محصورة ليس فيها شئ يصادم العقل البديهي أو الفطري .
شرح
- خلاف اصالة الحقيقة ولو نوعا وان وجد ما ظاهره المعارضة فلا بد من تأويله ان لم يمكن طرحه كما في القطعي الصدور مثلا إذا اقتضى البرهان العقلي القطعي عصمة الأنبياء والأولياء والملائكة عليهم السّلام فحينئذ يعلم أن المراد من قوله تعاليوَعَصى آدَمُ رَبَّهُوغيره مما يقتضى من الآيات بحسب وضعه عدم العصمة خلاف ظاهره وان لم يتعين في حكم العقل معنى مخصوص وكذا إذا اقتضى مثلا تنزيه اللّه جل جلاله عن الجسمية فلا محالة يعلم أن المراد من قوله تعالىاللَّهُ نُورُ السَّماواتِوقوله تعالىالرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىخلاف ظاهرهما وكذا الكلام فيما ورد في شأن سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من كونه عين اللّه وقدرة اللّه ويد اللّه وهكذا ساير الآيات والأخبار الواردة في المطالب التي يستشكل العقل في الحكم بخلافها .