تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في شريعة يحيى ( عليه السلام ) ولا ينكر أحد أنّ الراجح قد يصير مرجوحا لبعض العناوين الطارئة وبالعكس . قوله : وفيه ما لا يخفى « 1 » . لعلّه إشارة إلى ما يقال إنّ يمين أيّوب ( عليه السلام ) لمّا لم يكن منعقدا لما روي أنه أخبره إبليس ( لعنه اللّه ) بأنّ زوجته أتت بفاحشة فحلف على ضربها مائة خشبة ثم تبيّن خلافه وأنّ ضربها مرجوح ، أمر ( عليه السلام ) بضربها ضغثا ندبا حفظا لصورة حلف أيوب ( عليه السلام ) اهتماما بشأن الحلف في نفسه وعدم الحنث صورة ، فلا دخل له بمسألة بر اليمين الصحيح بالضغث ، نعم لو فرض الشك في شرعنا في استحباب ضرب الضغث لو حلف بتخيّل كونه راجحا فبان مرجوحا أمكن التمسك بالاستصحاب على استحبابه على القول بجريان هذا الاستصحاب وبهذا تتم الثمرة . ويمكن أن يكون إشارة إلى ما يقال إنه لا يجب وفاء مثل هذا اليمين كما ورد « 2 » أنّ أبا محمّد الباقر ( عليه السلام ) حلف أن يضرب غلامه في طريق مكة ولم يضربه ، فسأله الراوي عن ذلك فقال ( عليه السلام ) إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها قال اللّه تعالى :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 3 » وهكذا كان أمر أيوب ( عليه السلام ) فقد حكي « 4 » أنّ امرأته أسمعته كلاما ساءه فحلف أن يضربها مائة خشبة ثم عفا عنها فأمر أن يضربها ضغثا وجوبا أو ندبا حفظا لوظيفة الحلف صورة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 231 . ( 2 ) الوسائل 23 : 275 / كتاب الإيمان ب 38 ح 1 . ( 3 ) البقرة 2 : 237 . ( 4 ) تفسير نور الثقلين 4 : 465 - 466 ، الدرّ المنثور 5 : 317 .